والأخت والعمة والخالة وغيرهن ، فينعتقن عليه ، فهل إذا حصلت هذه العناوين من
الرضاع وملكهن ينعتقن عليه أم لا ؟
قال في الشرائع : فيه روايتان أشهرهما العتق انتهى ( 1 ) .
وفي المسألة قولان أشهرهما من حيث الرواية والفتوى انعتاقهن ، بل قال في
الجواهر : أنه المشهور بين المتأخرين ، وحكى عن بعضهم دعوى الاجماع عليه ( 2 ) .
وهذا القول - أي اتحاد حكم المحارم الرضاعية مع المحارم النسبية - في هذا الحكم
- أي الانعتاق بعد حصول ملكيتهن - هو الأقوى ، وذلك لورود روايات خاصة في
هذا المقام :
منها : صحيح أبي بصير وأبي العباس وعبيد بن زرارة كلهم عن الصادق عليه السلام :
( ولا يملك أمه من الرضاعة ولا أخته ولا عمته ولا خالته ، إذا ملكن عتقن ) وقال :
( ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع ) وقال : ( يملك الذكور ما خلا والدا أو
ولدا ، ولا يملك من النساء ذات رحم محرم ) وقلت : يجري في الرضاع مثل ذلك ؟ قال :
( نعم يجري في الرضاع مثل ذلك ) ( 3 ) .
وهناك أخبار أخر أيضا تدل على هذا المعنى لا حاجة إلى ذكرها ( 4 ) .
هذا مضافا إلى إمكان ادعاء شمول لفظة الام وسائر العناوين الرضاعية مثل
النسبية بدون عناية ورعاية علاقة .
وبعبارة أخرى : يكون المتفاهم العرفي من هذه الألفاظ معنى عام ينطبق على
هامش
( 1 ) ( شرائع الاسلام ) ج 3 : ص 113 كتاب العتق الفصل الثالث في : الملك .
( 2 ) ( جواهر الكلام ) ج 24 ص 142 .
( 3 ) ( الفقيه ) ج 3 ص 113 ح 3435 باب العتق وأحكامه ح 3 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 8 ص 243 ح 877 في العتق وأحكامه ح 110 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 29 أبواب بيع الحيوان باب 4 ح 1 .
( 4 ) ( الكافي ) ج 6 ص 178 باب ما لا يجوز ملكه من القرابات ح 5 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 8 ص 243
ح 878 في العتق وأحكام ح 111 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 29 أبواب بيع الحيوان باب 4 ح 3 - 4 .