ومن جملتها : عدم قود الوالد بقتل ولده ، فإنه في الولد نسبا لا يقتل الوالد إن قتل
ولده ، وإن ثبت ذلك ببينة أو إقرار ، ولكن الأب الرضاعي لو قتل ابنه الرضاعي أو
بنته يقتل بهما .
ومن جملتها : أن الوالد نسبا لا يقطع يده بسرقة مال ولده نسبا ولكن الأب
الرضاعي لو سرق مال ولده الرضاعي يقطع .
ومن جملتها : عدم ولاية الأب الرضاعي على ابنه أو ابنته الرضاعيين ، بخلاف
الأب النسبي ، فإنه له الولاية عليهما وعلى مالهما ما دام كانا صغيرين .
وكذلك ليس للام الرضاعية حق الحضانة ، لا للابن الرضاعي ولا لابنتها
الرضاعية ، بخلاف الام النسبي ، فإن لها حق حضانة ابنها سنتين وحق حضانة ابنتها
ست سنين .
والسر في ذلك كله : أن الأدلة الدالة على هذه الأحكام رتب فيها هذه الأحكام
على نفس هذه العناوين ، وهذه العناوين إما حقيقة في خصوص ما إذا كانت حاصلة
من النسب - واستعمالها في الإضافة الحاصلة من الرضاع يكون بالعناية وبرعاية مع
المعنى الحقيقي ، فتكون الحاصلة من الرضاع خارجة عن تحت تلك المفاهيم ولا
تشملها - أو تكون تلك المفاهيم منصرفة عن الحاصلة من الرضاع ، وان قلنا بأنها
حقيقة فيها أيضا .
وقوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 1 ) فالظاهر منه أن التنزيل
بلحاظ حرمة النكاح فقط ،
وفي ترتب غير حرمة النكاح من آثار هذه العناوين إذا كانت حاصلة من
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ص 437 بابا الرضاع ح 2 ، ( الفيه ) ج 3 ص 475 ح 4665 باب الرضاع ح 5 ا ( تهذيب الأحكام
) ج 7 ص 291 ح 1223 باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الاسلام
ح 59 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 280 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 1 ح 1 - 3 - 4 .