تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
هذه العناوين - أعني حرمة الوطي قبل التكفير - مترتبا عليها إذا حصلت من الرضاع أيضا . وفيه : أن المتفاهم العرفي لا يساعد هذا المعنى . وإما لأجل قوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) . ولكن أنت خبير بأن التنزيل بلحاظ حرمة النكاح من ناحية حصول هذه العناوين ، لا كل أثر مترتب على هذه العناوين . وإما من جهة قوله عليه السلام : ( هو - أي الظهار - من كل ذي محرم ) . ومعلوم أن ذي محرم عنوان عام يشمل المحارم الرضاعية . وفيه : أن عنوان ذي محرم بحسب المتفاهم العرفي ظاهر في المحارم النسبية وفي صحيحة زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام من الظهار ؟ فقال : ( هو من كل ذي محرم أم أو أخت أو عمة أو خالة ) . الخ ( 1 ) وظاهر التفسير هي المحارم النسبية . الأمر الثالث : في أن كثيرا من الأحكام التي يترتب على هذه العناوين إذا كانت حاصلة من النسب لا ترتب عليها إن كانت حاصلة من الرضاع ، ومن جملتها التوارث ، فلا يرث الابن أو البنت الرضاعيين من أبيهما أو أمهما الرضاعيين وهكذا الامر في سائر العناوين الحاصلة من الرضاع ومن جملتها عدم وجوب نفقة الأقارب عليهم ، مثلا لا يجب نفقة الابن أو البنت الرضاعيين على أبيهما الرضاعي إن كانا فقيرين ، وكذلك بالعكس . وكذلك الامر في سائر العناوين الحاصلة من الرضاع مما يوجب إعطاء النفقة في مثلها إذا كانت حاصلة من النسب .
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 6 ص 153 باب الظهار ح 3 ، ( الفقيه ) ج 3 ص 526 ح 4828 باب الظهار ح 3 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 8 ص 9 ح 26 باب حكم الظهار ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 15 ص 511 أبواب الظهار باب 4 ح 1 .