هذه العناوين - أعني حرمة الوطي قبل التكفير - مترتبا عليها إذا حصلت من
الرضاع أيضا .
وفيه : أن المتفاهم العرفي لا يساعد هذا المعنى .
وإما لأجل قوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) .
ولكن أنت خبير بأن التنزيل بلحاظ حرمة النكاح من ناحية حصول هذه
العناوين ، لا كل أثر مترتب على هذه العناوين .
وإما من جهة قوله عليه السلام : ( هو - أي الظهار - من كل ذي محرم ) . ومعلوم أن ذي
محرم عنوان عام يشمل المحارم الرضاعية .
وفيه : أن عنوان ذي محرم بحسب المتفاهم العرفي ظاهر في المحارم النسبية وفي
صحيحة زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام من الظهار ؟ فقال : ( هو من كل ذي محرم أم أو
أخت أو عمة أو خالة ) . الخ ( 1 ) وظاهر التفسير هي المحارم النسبية .
الأمر الثالث : في أن كثيرا من الأحكام التي يترتب على هذه العناوين إذا كانت
حاصلة من النسب لا ترتب عليها إن كانت حاصلة من الرضاع ، ومن جملتها
التوارث ، فلا يرث الابن أو البنت الرضاعيين من أبيهما أو أمهما الرضاعيين وهكذا الامر
في سائر العناوين الحاصلة من الرضاع ومن جملتها عدم وجوب نفقة الأقارب عليهم ،
مثلا لا يجب نفقة الابن أو البنت الرضاعيين على أبيهما الرضاعي إن كانا فقيرين ،
وكذلك بالعكس .
وكذلك الامر في سائر العناوين الحاصلة من الرضاع مما يوجب إعطاء النفقة في
مثلها إذا كانت حاصلة من النسب .
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 6 ص 153 باب الظهار ح 3 ، ( الفقيه ) ج 3 ص 526 ح 4828 باب الظهار ح 3 ، ( تهذيب الأحكام
) ج 8 ص 9 ح 26 باب حكم الظهار ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 15 ص 511 أبواب الظهار
باب 4 ح 1 .