تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فذهب جماعة منهم الشيخ ( 1 ) والعلامة قدس سره ( 2 ) في بعض كتبه إلى عدم قبول شهادتهن فيه . وذهب جماعة أخرى إلى القبول ، منهم الشيخ الأجل المفيد ( 3 ) والمرتضى قدس سره . ولا شك في أن مقتضى القواعد الأولية عدم ثبوت الرضاع إلا بالعلم الوجداني أو البينة ، هو مفاد قوله عليه السلام : ( الأشياء كلها على هذا حتى يتبين لك أو تقوم به البينة ) . ( 4 ) والظاهر أن المراد بالبينة معناها المصطلح عند الفقهاء وهو شهادة رجلين عادلين ، فقبول قول النساء وشهادتهن في باب الرضاع يحتاج إلى دليل يدل عليه . وما يمكن أن يكون أمران . الأول : مرسلة ابن بكير عن الصادق عليه السلام في امرأة أرضعت غلاما وجارية ؟ قال عليه السلام : ( يعلم ذلك غيرها ؟ ) قلت : لا قال : فقال : ( لا تصدق إن لم يكن غيرها ) ( 5 ) . فمفهوم قوله عليه السلام ( لا تصدق إن لم يكن غيرها ) هو أنها تصدق إن كان غيرها وهذا بإطلاقه يشمل فيما إذا كان ذلك الغير امرأة أخرى ، فينتج أنه لو كانت هناك امرأة أخرى مع المرضعة وشهدوا بوقوع الرضاع يقبل قولها وتصدقان . وفيه : أن ظاهر قوله عليه السلام : ( لا تصدق إن لم يكن هناك حجة أخرى ) غير إخبارها ، فالمرسلة في مقام نفى حجية إخبار المرضعة ، واحتياج إثبات الرضاع إلى حجة أخرى ، وهي كالبينة مثلا ، لا أن قولها وحدها ليس بحجة ومع انضمامها إلى
هامش
( 1 ) ( النهاية ) ص 462 . ( 2 ) ( تحرير الأحكام ) ج 2 ص 11 . ( 3 ) ( المقنعة ) ص 727 . ( 4 ) ( الكافي ) ج 5 ص 313 باب النوادر ( من كتاب المعيشة ) ح 40 ، ( وسائل الشيعة ) ج 12 ص 60 أبواب ما يكتسب به باب 4 ح 4 . ( 5 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 323 ح 1330 باب : ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 38 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 304 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 12 ح 3 .