تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
امرأة أخرى حجة ، ولا أقل من تكافوء الاحتمالين . هذا مضافا إلى أن إثبات هذا الحكم المخالف للأصول والقواعد الأولية بمثل هذه المرسلة لا يخلو من إشكال . الثاني : أنه أي الرضاع - من الأمور التي لا يعلم في الأغلب إلا من قبلهن ، فلو لم يقبل شهادتهن يقع الناس كثيرا في مخالفة الواقع ، لأنه إذا لم تصدقن ولم تقبل شهادتهن فيكون المرجع عمومات الحل ، لجريان الأصل الموضوعي ، لعدم إمكان قيام البينة أي شهادة رجلين عدلين ، بحيث يشهدان بأن هذا الطفل ارتضع من ثدي هذه المرأة بالتقام الثدي والامتصاص منه ، من جهة أن مثل هذه الشهادة تحتاج إلى أن يكون هناك رجلين عدلين من محارم المرضعة ، ينظران إلى ثدييها ، وأن الطفل التقمه وامتص منه ، وهذا الامر تكرر خمسة عشر مرة متوالية ، في كل مرة رضعة كاملة . ولكن أنت خبير بأن وقوع مثل هذا في غاية القلة بل الندرة فلا بأس بأن يقال : بأن شهادتهن تقبل فيما لم يكن متهمات ، كما أنه ربما يستفاد من بعض الأخبار ، حيث أنه عليه السلام علل عدم تصديق المرضعة - التي هي أم ولده - بأنها متهمة . وفي دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليه السلام أن رجلا سأله عن جارية له ولدت عنده ، فأراد أن يطأها ، فقالت أم ولد له : إني قد أرضعتها ؟ قال عليه السلام : ( تجر إلى نفسها وتتهم لا تصدق ) ( 1 ) . ثم إن هاهنا أمور نذكرها تتميما للفائدة [ الامر ] الأول : لو ملك الرجل إحدى المحرمات عليه نسبا ، كالأم والبنت
هامش
( 1 ) ( دعائم الاسلام ) ج 2 ص 242 ح 908 فصل ( 10 ) ذكر الرضاع .
القواعد الفقهية — صفحة 405 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي