تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ولنذكر فروعا يختلف الفتوى عند من يقول بعموم المنزلة وعند من لا يقول وينكر عموم المنزلة ، وإن تقدم الكلام فيها مفصلا . الأول : ما تقدم من المثال أعني زوجتك لو أرضعت بلبنك أختها ، فتصير تلك الأخت بنتك الرضاعية ، فتصير زوجتك أخت بنتك الرضاعية ، وأخت البنت في النسب تستلزم أحد العنوانين المحرمين ، أي إما بنته أو ربيبته المدخولة بأمها ، وكلاهما من العناوين المحرمة ، فمن يقول بعموم المنزلة يقول بالتحريم ، ومن لا يقول بعموم المنزلة لا يقول بالتحريم ، وقد بينا فيما تقدم بطلان عموم المنزلة . الثاني : لو أرضعت زوجتك بلبنك ابن أخيها أو بنت أخيها ، فذلك الابن أو البنت يصير ابنك أو بنتك ، فتصير زوجتك عمة لولدك الرضاعي ، وعمة الولد في النسب ملازمة مع العنوان المحرم أي أخت الانسان ، فلو قلنا بعموم المنزلة تصير زوجته حراما عليه ، وإلا فلا . الثالث : لو أرضعت زوجتك بلبنك عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها ، فتصير أم هؤلاء ، وعنوان أم عم الزوجة أو أم عمتها في النسب ملازم مع كونها جدة للزوجة من طرف الأب ، وهو عنوان محرم ، وكذلك أم خال الزوجة وخالتها في النسب ملازم مع كونها جدة الزوجة من طرف الام ، وهو عنوان محرم ، فإذا قلنا بعموم المنزلة تصير تلك الزوجة حراما على زوجها ، وإلا فلا . الرابع : لو أرضعت زوجتك بلبنك أحد أولاد عمها ، أو أحد أولاد خالها ، فتصير أبا لهم ، أي أبا لابن عمها وأبا لابن خالها ، وفي النسب عنوان أب ابن عم الزوجة ملازم مع كونه عما لها ، وعنوان أب ابن خالها ملازم مع كونه خالا لها ، فتصير زوجها عما أو خالا لها ، بناء على صحة عموم المنزلة ، قلنا بصحة عموم المنزلة تكون تلك الزوجة حراما على زوجها وإلا فلا . الخامس : لو أرضعت زوجتك أخاك أو أختك لأبويك ، فتصير أما لهما أي أم