تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الارتضاع من ثدي امرأة لبنها يكون من فحل بالشرائط المتقدمة ، بمعنى أنه تحصل إضافة بين المرتضع والمرضعة ، وبينه وبين صاحب اللبن ، وحيث أن الإضافة من الطرفين وليست متشابهة الأطراف ، كإضافة الأخ إلى الأخ أو الأخت إلى الأخت ، فإن الإضافة في الأول من الطرفين يعبر عنها بالاخوة ، وفي الثاني من الطرفين يعبر عنها بالأختية ، فكل واحدة منهما أخت بالنسبة إلى الأخرى . وتحصل إضافة بين المرتضع وبين أب المرضعة ، وبينه وبين أمها ، وبينه وبين أخ المرضعة ، وبينه وبين أخت المرضعة ، وهكذا سائر أقارب المرضعة النسبيين لها أو الرضاعيين ، فالإضافة التي تحصل بين المرضعة وبينه تسمى من طرفه ابنا إن كان المرتضع ذكرا ، أو بنتا إن كانت أنثى ، ومن طرف المرضعة تسمى أما . وهذه الإضافة تسمى متخالفة الأطراف . والإضافة التي تحصل بينه وبين صاحب اللبن أيضا متخالفة الأطراف ، ومن طرفه تسمى ابنا ، ومن طرف صاحب اللبن تسمى أبا ، والإضافة التي تحصل بينه وبين أخوة صاحب اللبن من طرفهم تسمى عمة أو عما ، ومن طرف المرتضع تسمى بابن الأخ أو ابنته ، كما أن الإضافة التي تحصل بينه وبين أب صاحب اللبن أو أمه من طرفهما تسمى بالجد والجدة ، ومن طرفه تسمى بالحفيد أو الحفيدة . والإضافة التي تحصل بينه وبين أب المرضعة أو أمها من طرفهما أيضا تسمى بالجد أو الجدة ، ومن طرفه بالسبط أو الحفيدة . وهكذا بالنسبة إلى سائر الإضافات الحاصلة من النسب تحصل من الرضاع أيضا مثلها ويكون الاسم مثل ذلك الاسم . والفرق أن العناوين الحاصلة من النسب ينسب إلى النسب ، والحاصلة من الرضاع ينسب إلى الرضاع ، ففي الأول يقال : الأب والام والابن والبنت والأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة والجد والجدة النسبيون ، وفي الثاني يقال أيضا
القواعد الفقهية — صفحة 394 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي