الارتضاع من ثدي امرأة لبنها يكون من فحل بالشرائط المتقدمة ، بمعنى أنه تحصل
إضافة بين المرتضع والمرضعة ، وبينه وبين صاحب اللبن ، وحيث أن الإضافة من
الطرفين وليست متشابهة الأطراف ، كإضافة الأخ إلى الأخ أو الأخت إلى الأخت ،
فإن الإضافة في الأول من الطرفين يعبر عنها بالاخوة ، وفي الثاني من الطرفين يعبر
عنها بالأختية ، فكل واحدة منهما أخت بالنسبة إلى الأخرى .
وتحصل إضافة بين المرتضع وبين أب المرضعة ، وبينه وبين أمها ، وبينه وبين أخ
المرضعة ، وبينه وبين أخت المرضعة ، وهكذا سائر أقارب المرضعة النسبيين لها أو
الرضاعيين ، فالإضافة التي تحصل بين المرضعة وبينه تسمى من طرفه ابنا إن كان
المرتضع ذكرا ، أو بنتا إن كانت أنثى ، ومن طرف المرضعة تسمى أما . وهذه الإضافة
تسمى متخالفة الأطراف .
والإضافة التي تحصل بينه وبين صاحب اللبن أيضا متخالفة الأطراف ، ومن
طرفه تسمى ابنا ، ومن طرف صاحب اللبن تسمى أبا ، والإضافة التي تحصل بينه
وبين أخوة صاحب اللبن من طرفهم تسمى عمة أو عما ، ومن طرف المرتضع تسمى
بابن الأخ أو ابنته ، كما أن الإضافة التي تحصل بينه وبين أب صاحب اللبن أو أمه من
طرفهما تسمى بالجد والجدة ، ومن طرفه تسمى بالحفيد أو الحفيدة .
والإضافة التي تحصل بينه وبين أب المرضعة أو أمها من طرفهما أيضا تسمى
بالجد أو الجدة ، ومن طرفه بالسبط أو الحفيدة .
وهكذا بالنسبة إلى سائر الإضافات الحاصلة من النسب تحصل من الرضاع
أيضا مثلها ويكون الاسم مثل ذلك الاسم .
والفرق أن العناوين الحاصلة من النسب ينسب إلى النسب ، والحاصلة من
الرضاع ينسب إلى الرضاع ، ففي الأول يقال : الأب والام والابن والبنت والأخ
والأخت والعم والعمة والخال والخالة والجد والجدة النسبيون ، وفي الثاني يقال أيضا
القواعد الفقهية — صفحة 394
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٣٩٤