تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ولا يلزم أن يكون حصول العنوان بالرضاع وحده . ولكن فليعلم أنه في الموضوعات المركبة من السبب والنسب إنما يقوم الرضاع مقام ما هو دخيل في الموضوع باعتبار النسب لا باعتبار السبب ، مثلا في الموضوعات الأربعة المذكورة ، كحليلة الابن مثلا ، حيث أنه مركب من أمرين : أحدهما : نسب وهو أن الزوج ابن له والآخر أن هذه المرأة حليلة وزوجته ، فالابن الرضاعي يقوم مقام ابن النسبي . وأما كون هذه المرأة حليلته لا بد وأن يتحقق بسببه ، ولا يمكن أن يحصل بالرضاع ، كما أنه لا يحصل بالنسب أيضا . والحاصل : أن معنى قوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) أن كل ما تحرم بواسطة النسب - أي : العنوان الحاصل من النسب ، سواء أكان جزء للموضوع أو كان تمام الموضوع - يقوم مقامه ذلك العنوان إذا حصل من الرضاع ، فإن كان ذلك العنوان الحاصل من النسب تمام الموضوع يكون الحاصل عن الرضاع أيضا تمام الموضوع ، وإن كان جزءا فيكون هو أيضا كذلك ، ويحتاج في ترتيب حكمه إلى وجود جزئه الآخر بسببه . ثم إن الموضوع المركب تارة يكون الجزءان حاصلين من النسب كبنت الأخ والأخت ، فيقوم الرضاع مقام الاثنين ، فالأخ والأخت الرضاعيين إذا كان لكل واحد منهما بنت رضاعي تكون كالبنت النسبي للأخ والأخت النسبيين ، غاية الأمر برضاعين : رضاع لحصول الأخية أو الأختية ، ورضاع آخر لحصول البنتية . وأخرى : أحدهما من النسب والآخر من الرضاع ، كالبنت الرضاعي للأخ النسبي أو لأخت النسبي أو بالعكس ، كالبنت النسبي للأخ أو الأخت الرضاعيين . والحاصل : أن الإضافة الحاصلة بين شخصين أو الأشخاص قد يحصل من النسب أي : الولادة من أب وأم ، أو من أحدهما وقد يحصل من الرضاع أي من
القواعد الفقهية — صفحة 393 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي