تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بنفس تلك العناوين والأسماء ، ولكن بإضافة قيد الرضاعيون . والحاصل : أن كل إضافة تحصل بين شخصين أو أشخاص بواسطة النسب - أي : الولادة من أب وأم أو الولادة من أحدهما - تحصل من الرضاع أيضا أي من الامتصاص من ثدي امرأة ذات لبن بالشرائط المتقدمة ، فإذا كان ذلك العنوان الحاصل من النسب موضوعا للحرمة فمثل ذلك العنوان إذا حصل من الرضاع أيضا يكون موضوعا لحرمة النكاح ، وإذا كان ذلك العنوان النسبي الذي هو موضوع لحرمة النكاح مركبا من جزئين ، كلاهما حاصلان من النسب ، فالرضاع يقوم مقام كل واحد منهما ، غاية الأمر برضاعين . وأما إذا كان أحد الجزئين يحصل من النسب والآخر من السبب ، فالرضاع يقوم مقام الجزء الذي يحصل من النسب وأما الجزء الآخر الذي يحصل من السبب فلا بد من حصوله بسببه ، كي يتم الموضوع ، وذلك من جهة أن التنزيل في باب الرضاع باعتبار النسب ، كما تقدم مفصلا . وأما العناوين التي لم تجعل موضوعا للحرمة - ولكنها في النسب لا تنفك عن أحد العناوين المحرمة ، وتستلزمها إذا حصلت من الرضاع ، كعنوان أخت البنت مثلا ، حيث أنه في النسب لا تنفك عن كونها إما بنتا وإما ربيبة مدخولة بأمها ، وكلاهما من العناوين المحرمة - فلا توجب التحريم من جهة حصول هذا العنوان ، إلا أن يكون هناك دليل آخر على التحريم كما أنه في المثل المذكور ورد : ( لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ) ( 1 ) . ولكن جماعة قالوا : بأنها أيضا توجب التحريم ، هذا هو المعروف عندهم بعموم المنزلة .
هامش
( 1 ) تقدم راجع ص 361 هامش رقم ( 1 ) .