بنفس تلك العناوين والأسماء ، ولكن بإضافة قيد الرضاعيون .
والحاصل : أن كل إضافة تحصل بين شخصين أو أشخاص بواسطة النسب - أي :
الولادة من أب وأم أو الولادة من أحدهما - تحصل من الرضاع أيضا أي من
الامتصاص من ثدي امرأة ذات لبن بالشرائط المتقدمة ، فإذا كان ذلك العنوان
الحاصل من النسب موضوعا للحرمة فمثل ذلك العنوان إذا حصل من الرضاع أيضا
يكون موضوعا لحرمة النكاح ، وإذا كان ذلك العنوان النسبي الذي هو موضوع لحرمة
النكاح مركبا من جزئين ، كلاهما حاصلان من النسب ، فالرضاع يقوم مقام كل واحد
منهما ، غاية الأمر برضاعين .
وأما إذا كان أحد الجزئين يحصل من النسب والآخر من السبب ، فالرضاع يقوم
مقام الجزء الذي يحصل من النسب وأما الجزء الآخر الذي يحصل من السبب فلا بد
من حصوله بسببه ، كي يتم الموضوع ، وذلك من جهة أن التنزيل في باب الرضاع
باعتبار النسب ، كما تقدم مفصلا .
وأما العناوين التي لم تجعل موضوعا للحرمة - ولكنها في النسب لا تنفك عن
أحد العناوين المحرمة ، وتستلزمها إذا حصلت من الرضاع ، كعنوان أخت البنت مثلا ،
حيث أنه في النسب لا تنفك عن كونها إما بنتا وإما ربيبة مدخولة بأمها ، وكلاهما من
العناوين المحرمة - فلا توجب التحريم من جهة حصول هذا العنوان ، إلا أن يكون
هناك دليل آخر على التحريم كما أنه في المثل المذكور ورد : ( لا ينكح أبو المرتضع في
أولاد صاحب اللبن ) ( 1 ) .
ولكن جماعة قالوا : بأنها أيضا توجب التحريم ، هذا هو المعروف عندهم بعموم
المنزلة .
هامش
( 1 ) تقدم راجع ص 361 هامش رقم ( 1 ) .