عنوان أم الخال وأم الخالة في النسب ملازمان لكونها جدة من طرف أمك ، إن كان
الخال والخالة مع أمك من أم واحدة .
فإن قلنا بعموم المنزلة فتصير زوجتك حراما عليك ، من جهة أنها تصير بمنزلة
جدتك من طرف أبيك ، أو جدتك من طرف أمك ، وهما من العناوين المحرمة أي
يكونان من مصاديق عنوان الأمهات . وأما إن لم نقل بعموم المنزلة فلا تحرم ، لان
عنوان أم العم والعمة والخال والخالة ليس من العناوين المحرمة ، وإن كانت ملازمة
لعنوان المحرم .
ولا يخفى أنه جميع الأمثلة المذكورة الثمانية من قسم لحوق الفساد بواسطة
الرضاع المحرم للعقد الصحيح ، كما أنه لو فرضنا أن المرضعة ليست امرأة للشخص
المفروض ، بل أجنبية عنه ، ويجوز نكاحها ، فبعد الرضاعات المذكورة تصير محرمة ،
فيمنع الرضاع عن وقوع النكاح الصحيح .
الجهة الثامنة
في طريق إثبات الرضاع
فتارة يكون دليل الاثبات هو الاقرار كأن يقول : هذه المرأة أختي أو بنتي من
الرضاعة وهكذا في سائر العناوين المحرمة .
وأخرى : يكون هي البينة أي شهادة عدلين من الرجال .
وثالثة : شهادة النساء .
أما الأول - أي : في صورة الاقرار - فلا شك في لزوم الاخذ بما أقر إن كان على
ضرره ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( إقرار العقلاء على أنفسهم نافد ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( التنقيح الرائع ) ج 3 ص 485 ، ( جواهر الكلام ) ج 35 ص 3 ، ( عوالي اللئالي ) ج 1 ص 223 ح 104