ولا ملزم شرعي في البين ، فيكون حالها حال المرتدة قبل الدخول ، وقد أفتى بذلك
سيدنا الأستاذ قدس سره في كتابه وسيلة النجاة ( 1 ) .
ولكن أنت خبير بأن إجراء حكم المرتدة قبل الدخول عليها قياس باطل اللهم
إلا أن يكون إجماع على السقوط في هذه الصورة ، وإلا قد عرفت أن مقتضي القواعد
الأولية عدم السقوط مطلقا ، وعدم ضمان المرضعة مطلقا .
الجهة السابعة
في أنه كما أن العناوين السبعة النسبية المعروفة المذكورة في الآية الشريفة - وهي
الام والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت - إن حصلت
بالرضاع تكون موجبة للحرمة كذلك أربع عناوين أخر أي عنوان حليلة الابن ،
وعنوان أم الزوجة ، وعنوان زوجة أبيه ، وعنوان الربيبة بشرط الدخول بأمها ، لأن هذه
العناوين الأربعة أيضا مما حرم الله نكاحهن ، ومذكورات في الكتاب العزيز .
غاية الأمر : أن العناوين المحرمة على قسمين : قسم منها تارة يحصل بالنسب
وحدها وأخرى بالرضاع وحده - كعنوان الام والبنت والأخت - وقسم منها
لا يحصل بالرضاع وحده ، بل لا بد من انضمام نسب أو سبب إليه ، كالعناوين الأربعة
المتقدمة فإن هذه العناوين الأربعة لا تحصل بالرضاع وحده ، ولا بد في تحققها من
وجود سبب في البين ، كما أنها لا تحصل بالنسب وحده أيضا .
والحاصل : أن العنوان الذي جعل الشارع موضوعا لحرمة النكاح ، كما أنه لو
حصل بالنسب وحده أو به وبالنسب مركبا منهما - كالعناوين الأربعة المتقدمة -
يكون محرما كذلك لو حصل بالرضاع وحده أو به وبالسبب مركبا منهما كالعناوين
الأربعة المذكورة يكون محرما ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب )
هامش
( 1 ) ( وسيلة النجاة ) ج 2 ص 373 كتاب النكاح القول في الرضاع مسألة : 14 .