تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ولا ملزم شرعي في البين ، فيكون حالها حال المرتدة قبل الدخول ، وقد أفتى بذلك سيدنا الأستاذ قدس سره في كتابه وسيلة النجاة ( 1 ) . ولكن أنت خبير بأن إجراء حكم المرتدة قبل الدخول عليها قياس باطل اللهم إلا أن يكون إجماع على السقوط في هذه الصورة ، وإلا قد عرفت أن مقتضي القواعد الأولية عدم السقوط مطلقا ، وعدم ضمان المرضعة مطلقا . الجهة السابعة في أنه كما أن العناوين السبعة النسبية المعروفة المذكورة في الآية الشريفة - وهي الام والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت - إن حصلت بالرضاع تكون موجبة للحرمة كذلك أربع عناوين أخر أي عنوان حليلة الابن ، وعنوان أم الزوجة ، وعنوان زوجة أبيه ، وعنوان الربيبة بشرط الدخول بأمها ، لأن هذه العناوين الأربعة أيضا مما حرم الله نكاحهن ، ومذكورات في الكتاب العزيز . غاية الأمر : أن العناوين المحرمة على قسمين : قسم منها تارة يحصل بالنسب وحدها وأخرى بالرضاع وحده - كعنوان الام والبنت والأخت - وقسم منها لا يحصل بالرضاع وحده ، بل لا بد من انضمام نسب أو سبب إليه ، كالعناوين الأربعة المتقدمة فإن هذه العناوين الأربعة لا تحصل بالرضاع وحده ، ولا بد في تحققها من وجود سبب في البين ، كما أنها لا تحصل بالنسب وحده أيضا . والحاصل : أن العنوان الذي جعل الشارع موضوعا لحرمة النكاح ، كما أنه لو حصل بالنسب وحده أو به وبالنسب مركبا منهما - كالعناوين الأربعة المتقدمة - يكون محرما كذلك لو حصل بالرضاع وحده أو به وبالسبب مركبا منهما كالعناوين الأربعة المذكورة يكون محرما ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب )
هامش
( 1 ) ( وسيلة النجاة ) ج 2 ص 373 كتاب النكاح القول في الرضاع مسألة : 14 .