موضوع الحرمة في لسان الدليل ، لا العناوين الملازمة لتلك العناوين وجودا .
وأخرى : يكون البحث فيه باعتبار عموم آثار النزل عليه أو خصوص بعض
الآثار ، فمن يقول بالعموم من هذه الجهة يقول : بأن كل أثر كان يترتب على الام النسبي
- مثلا - يترتب على الام الرضاعي ، إلا ما خرج بالدليل ، كالإرث ، لأنه من المسلم أنه
لا يرث من أمه الرضاعية ولكنه كما أن أمه النسبية مثلا إذا كانت أمه واشتراها تنعتق
عليه ، هل كذلك تكون أمه الرضاعية إذا اشتراها تنعتق عليه أم لا ؟
فمن يقول بعموم المنزلة بالنسبة إلى جميع الآثار إلا ما خرج يقول بالأول ، ومن
يقول : إن التنزيل بلحاظ خصوص تحريم النكاح يقول بالثاني .
أما البحث الأول : أي عموم المنزلة بلحاظ عموم المنزل عليه فالمشهور عدمه ،
وأن التنزيل بلحاظ العناوين السبعة المعروفة المذكورة في الآية الشريفة ( 1 ) .
وذهب جملة من المتأخرين منهم المحقق الداماد ونسب إلى الشيخ الشهيد أيضا
- ولو ناقش بعض في هذه النسبة - إلى عموم المنزلة ، وقالوا : إن كل امرأة تحرم من
جهة وجود نسبة بينها وبين الرجل - سواء أكانت تلك النسبة من العناوين السبعة
المعروفة أو لم تكن ، بل كانت من العناوين المستلزمة لاحد هذه العناوين المعروفة -
إذا حصل مثل تلك النسبة من الرضاع يحرم أيضا ، سواء أكانت تلك النسبة الحاصلة
من الرضاع أيضا من تلك العناوين السبعة المعروفة أو كانت من غيرها مما هي
مستلزمة لإحدى تلك العناوين السبعة إذا كانت حاصلة من النسب . مثلا أم ولد
الولد في النسب محرمة عليه من جهة أنها إما بنته وإما زوجة ابنه ، وكلتاهما حرام
عليه ، فلو أرضعت أجنبية ولد ولده فتصير أم ولد ولده ، ولكن لا تصير بنته من
الرضاع ولا حليلة ابنه من الرضاعة .
فبناء على عدم عموم المنزلة بالمعنى الذي ذكرنا لا وجه لتحريم مثل هذه
هامش
النساء ( 4 ) : 23 .