تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
موضوع الحرمة في لسان الدليل ، لا العناوين الملازمة لتلك العناوين وجودا . وأخرى : يكون البحث فيه باعتبار عموم آثار النزل عليه أو خصوص بعض الآثار ، فمن يقول بالعموم من هذه الجهة يقول : بأن كل أثر كان يترتب على الام النسبي - مثلا - يترتب على الام الرضاعي ، إلا ما خرج بالدليل ، كالإرث ، لأنه من المسلم أنه لا يرث من أمه الرضاعية ولكنه كما أن أمه النسبية مثلا إذا كانت أمه واشتراها تنعتق عليه ، هل كذلك تكون أمه الرضاعية إذا اشتراها تنعتق عليه أم لا ؟ فمن يقول بعموم المنزلة بالنسبة إلى جميع الآثار إلا ما خرج يقول بالأول ، ومن يقول : إن التنزيل بلحاظ خصوص تحريم النكاح يقول بالثاني . أما البحث الأول : أي عموم المنزلة بلحاظ عموم المنزل عليه فالمشهور عدمه ، وأن التنزيل بلحاظ العناوين السبعة المعروفة المذكورة في الآية الشريفة ( 1 ) . وذهب جملة من المتأخرين منهم المحقق الداماد ونسب إلى الشيخ الشهيد أيضا - ولو ناقش بعض في هذه النسبة - إلى عموم المنزلة ، وقالوا : إن كل امرأة تحرم من جهة وجود نسبة بينها وبين الرجل - سواء أكانت تلك النسبة من العناوين السبعة المعروفة أو لم تكن ، بل كانت من العناوين المستلزمة لاحد هذه العناوين المعروفة - إذا حصل مثل تلك النسبة من الرضاع يحرم أيضا ، سواء أكانت تلك النسبة الحاصلة من الرضاع أيضا من تلك العناوين السبعة المعروفة أو كانت من غيرها مما هي مستلزمة لإحدى تلك العناوين السبعة إذا كانت حاصلة من النسب . مثلا أم ولد الولد في النسب محرمة عليه من جهة أنها إما بنته وإما زوجة ابنه ، وكلتاهما حرام عليه ، فلو أرضعت أجنبية ولد ولده فتصير أم ولد ولده ، ولكن لا تصير بنته من الرضاع ولا حليلة ابنه من الرضاعة . فبناء على عدم عموم المنزلة بالمعنى الذي ذكرنا لا وجه لتحريم مثل هذه
هامش
النساء ( 4 ) : 23 .
القواعد الفقهية — صفحة 377 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي