تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فيشمل فطام الاثنين ، فإذا انقضى فطام ولد المرضعة أيضا فلا فطام للأصل ، لأنه بعد انقضاء فطام ولد المرضعة إذا شككنا في التحريم فمقتضى أصالة الحل أو عدم حدوث الحرمة عدم تأثير مثل ذلك الرضاع ، ويفهم ابن بكير من قوله صلى الله عليه وآله : ( لا رضاع بعد فطام ) فطام ولد المرضعة أيضا . وذلك حيث سأل ابن فضال عن ابن بكير في المسجد فقال : ما تقولون في امرأة أرضعت غلاما سنتين ثم أرضعت صبية لها أقل من سنتين حتى تمت السنتان أيفسد ذلك بينهما ؟ قال : ( لا يفسد ذلك بينهما ، لأنه رضاع بعد فطام ) وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا رضاع بعد فطام ) أي : أنه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حد اللبن ولا يفسد بينه وبين من شرب من لبنه ( 1 ) . وفيه : أن حال هذا الاجماع - مع ذهاب الأكثر على خلافه مضافا إلى تمسك المجمعين بهذه المدارك التي ذكروها - معلوم . وأما إطلاق قوله صلى الله عليه وآله : ( لا رضاع بعد فطام ) فممنوع شموله لولد المرضعة ، لأنه خارج عن مورد البحث والكلام ، بل ظهور الحديث في فطام المرتضع فقط من الواضحات . وعلى فرض الشك فالمرجع هي الاطلاقات الواردة في باب تحريم الرضاع كقوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) لصدق الرضاع عليه يقينا والشك في تقييد الاطلاق لاجمال مفهوم المقيد . وأما فهم ابن بكير : فأولا هو اجتهاد منه وليس بحجة . وثانيا معارض بفهم الصدوق ( 2 ) والكليني خلاف ما فهمه . وقال الأخير في معنى قوله صلى الله عليه وآله : ( لا رضاع بعد فطام ) إن الولد إذا شرب لبن
هامش
( 1 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 317 ح 1311 باب : ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 19 ، ( الاستبصار ) ج 3 ص 197 ح 714 باب : مقدار ما يحرم من الرضاع ح 19 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 291 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 5 ح 6 . ( 2 ) ( الفقيه ) ج 3 ص 476 ح 4666 باب الرضاع ح 6 .
القواعد الفقهية — صفحة 374 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي