الرضاع هو شرب اللبن بامتصاص الثدي ، فلا بد من تحقق عنوان شرب اللبن ، لأنه
من مقوماته ، فكلما يخرجه عن هذا العنوان فتحقق الرضاع يكون مشروطا عقلا
بعدمه كامتزاجه بجسم آخر جامد أو مائع ، بحيث يخرجه عن كونه لبنا .
ومن هذا القبيل ما يصنع من اللبن ، كالمخبض والجبن وأمثال ذلك ، مما هو من
فروع اللبن .
هذا تمام الكلام في شرائط الرضاع .
الجهة الخامسة
في عموم المنزلة
والبحث فيه تارة بلحاظ عموم المنزل عليه وخصوصه أي السعة والضيق في
التنزيل باعتبار السعة والضيق في المنزل عليه ، فمن يقول بعموم المنزلة يقول : ليس
التنزيل فقط باعتبار العناوين السبعة النسبية المعروفة أي الام والبنت والأخت
والعمة والخالة وبنات الأخ وبنات الأخت ، بل يشمل جميع العناوين النسبية التي
تعرضها الحرمة ، ولو من جهة ملازمتها للعناوين النسبية التي جعلها الشارع موضوعا
للحرمة ، كعنوان أم ولد البنت نسبا ، أو عنوان أم السبط نسبا المتلازمان مع البنتية في
باب النسب ، أو عنوان أم الأخ للأبوين الملازم مع كونها أما له أيضا في النسب ، أو
عنوان أخت الأخ للأبوين الملازم لكونها أختا له أيضا وهكذا بالنسبة إلى سائر
العناوين الملازمة للعناوين السبعة المعروفة التي جعلها الشارع موضوعا للحرمة في
باب النسب .
ومن يقول بخصوص المنزلة يقول : المنزل عليه هي العناوين السبعة فقط أي أن
الشارع نزل بقوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) هذه العناوين السبعة
الحاصلة من الرضاع منزلة نفس هذه العناوين الحاصلة من النسب ، لأنها فقط
القواعد الفقهية — صفحة 376
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٣٧٦