تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الرضاع هو شرب اللبن بامتصاص الثدي ، فلا بد من تحقق عنوان شرب اللبن ، لأنه من مقوماته ، فكلما يخرجه عن هذا العنوان فتحقق الرضاع يكون مشروطا عقلا بعدمه كامتزاجه بجسم آخر جامد أو مائع ، بحيث يخرجه عن كونه لبنا . ومن هذا القبيل ما يصنع من اللبن ، كالمخبض والجبن وأمثال ذلك ، مما هو من فروع اللبن . هذا تمام الكلام في شرائط الرضاع . الجهة الخامسة في عموم المنزلة والبحث فيه تارة بلحاظ عموم المنزل عليه وخصوصه أي السعة والضيق في التنزيل باعتبار السعة والضيق في المنزل عليه ، فمن يقول بعموم المنزلة يقول : ليس التنزيل فقط باعتبار العناوين السبعة النسبية المعروفة أي الام والبنت والأخت والعمة والخالة وبنات الأخ وبنات الأخت ، بل يشمل جميع العناوين النسبية التي تعرضها الحرمة ، ولو من جهة ملازمتها للعناوين النسبية التي جعلها الشارع موضوعا للحرمة ، كعنوان أم ولد البنت نسبا ، أو عنوان أم السبط نسبا المتلازمان مع البنتية في باب النسب ، أو عنوان أم الأخ للأبوين الملازم مع كونها أما له أيضا في النسب ، أو عنوان أخت الأخ للأبوين الملازم لكونها أختا له أيضا وهكذا بالنسبة إلى سائر العناوين الملازمة للعناوين السبعة المعروفة التي جعلها الشارع موضوعا للحرمة في باب النسب . ومن يقول بخصوص المنزلة يقول : المنزل عليه هي العناوين السبعة فقط أي أن الشارع نزل بقوله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) هذه العناوين السبعة الحاصلة من الرضاع منزلة نفس هذه العناوين الحاصلة من النسب ، لأنها فقط