تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ومنها : ما روى الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن جعفر قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : امرأة أرضعت ولد الرجل ، هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع عليه السلام : ( لا تحل له ) ( 1 ) . فبناء على العمل بهذه الروايات تحرم الزوجة على زوجها لو أرضعت أمها ولدها الذي من هذا الزوج ، لان الزوجة تكون من أولاد صاحب اللبن ، فتحرم على أبي المرتضع الذي هو زوجها . ومما ذكرنا ظهر عدم حرمة إخوة المرتضع على أولاد الفحل ، أي صاحب اللبن ، لان إخوة المرتضع تكون بالنسبة إلى أولاد صاحب اللبن أخوات أخيهم . وليس أخت الأخ من العناوين المحرمة في النسب كي يكون الرضاع مثله ، وهكذا بنات صاحب اللبن ليس محرمات على أولاد أبي المرتضع ، لأنهن أيضا بالنسبة إلى أولاد أبي المرتضع أخوات أخيهم وهذا العنوان ليس من العناوين السبعة المعروفة التي يكون التنزيل بين حصول هذه العناوين بالرضاع وبين حصولها من النسب ، بمعنى : أن حرمة النكاح التي رتبها الشارع على هذه العناوين عند حصولها من النسب يرتب على مثل هذه العناوين إن حصلت من الرضاع ، الذي استظهرناه من مثل قوله عليه السلام : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 2 ) . فإن ظاهر الحديث النبوي - الذي رواه الفريقان - أن المراد من الموصول أي كلمة ( ما ) في قوله صلى الله عليه وآله : ( ما يحرم من النسب ) هذه العناوين المعروفة التي جعلها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز موضوعا لحرمة النكاح عليهن وتزويجهن من النسب ،
هامش
ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 32 ، ( الاستبصار ) ج 3 ص 201 ح 727 باب : ان اللبن للفحل ح 9 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 306 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 16 ح 1 . ( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ص 447 باب نوادر في الرضاع ح 18 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 307 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 16 ح 2 . ( 2 ) تقدم راجع ص 323 هامش رقم ( 2 ) .