تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المرأة بعد ما تفطمه لا يحرم ذلك الرضاع التناكح ( 1 ) . وحيث أنه في مقام تفسير هذا الكلام فلا مجال لتوهم أنه بين إحدى الصورتين ، ولا ينافي ذلك وجود صورة أخرى ومصداق آخر وهو فيما إذا شرب الولد لبن المرأة بعد فطام ولد نفسها لا بعد فطام المرتضع . وأما الأصل فلا أصل له أصلا ، لما ذكرنا من شمول الاطلاقات لصورة حصول الرضاع مع انقضاء الحولين ومضيهما من عمر ولد المرضعة . فتلخص من مجموع ما ذكرنا أن الأقوى هو القول الأول . ثم إن المراد من الحولين هو أربعة وعشرين أشهر هلالية ، كما هو الحال في باب البلوغ وحلول الحول في الزكاة وأمثالهما من نظائر المقام . فإن كانت الولادة في أول الشهر فينتهي في آخر الشهر الرابع والعشرين ، وإن كانت في الأثناء فيكمل مقدار النقص من الشهر الخامس والعشرين . واحتمال العدد حينئذ في جميع الشهور - بأن يحسب من يوم الولادة إلى ثلاثين يوما شهرا وهكذا - بعيد إلى الغاية ، بل مما يقطع بخلافه ويزيد على سنتين قطعا ، لان أشهر السنة الهلالية ليست كلها ثلاثين يوما يقينا ، كما أن احتمال أن يكون مبدأ الحولين من أول الرضاع لا من أول الولادة معلوم العدم ، وذلك لأنه عليه السلام فسر الفطام بالحولين الذين قال الله عز وجل ، ( 2 ) ومعلوم أنهما في الآية الشريفة من حين الولادة ، لقوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 3 ) . الشرط السابع : أن يكون اللبن خالصا غير ممزوج بشئ جامد أو مايع ، وأن لا يصير جبنا ، كل ذلك لأجل عدم صدق اللبن أو انصرافه عنه ، مع ما تقدم أن حقيقة
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ص 444 باب : لارضاع بعد فطام ح 5 . ( 2 ) تقدم راجع ص 371 هامش رقم ( 1 ) . ( 3 ) الأحقاف ( 46 ) : 15 .