تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
يرضع حتى يمتلي ويتضلع ) ( 1 ) . وفي مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام : ( الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلع ويمتلي وينتهي من نفسه ) ( 2 ) . وأنت خبير بأن مفاد هذه الروايات مطابق مع ما يفهمه العرف من هذه اللفظة في هذا المقام ، أي : في مقام التحديد بالعدد ، وبناء على هذا لو مص الثدي وأعرض عنه فتارة يكون إعراضه لارتوائه بعد أن كان جائعا فهذا هي الرضعة الكاملة . وأخرى يكون لابعاده عن الثدي ، أو للسعال ، أو لغلبة الوجع . أو الانتقال من ثدي إلى ثدي ، أو للالتفات إلى ملاعب وأمثال ذلك ، فلا يعد رضعة من تلك الرضعات ، وإن عاد بغير فصل طويل فالمجموع يحسب رضعة وإلا فلا . الشرط الثاني : توالي الرضعات ، بمعنى أن لا يكون رضاع امرأة أخرى يفصل بين تلك الرضعات . والدليل عليه قوله عليه السلام في رواية زياد بن سوقة : ( أو خمس عشر رضعات متواليات من امرأة واحدة ) ( 3 ) . في مرسل المقنع قوله عليه السلام : ( أو خمسة عشر رضعات متواليات لا يفصل بينهن ) ( 4 ) . هذا مع أنه لو كان المناط الحقيقي لنشر الحرمة هو إنبات اللحم وشد العظم بمرتبة خاصة تحصل من رضاع يوم وليلة أو من رضاع خمسة عشر رضعة ، فالفاصل مطلقا سواء أكان هو رضاع امرأة أخرى أو أي غذاء آخر يكون مضرا بحصول ما هو الموضوع . نعم لو كان الغذاء الفاصل قليلا ، بحيث لا يكون مضرا باستناد تلك المرتبة من إنبات اللحم وشد العظم إلي تلك الرضعات ، فلا بأس بذلك .
هامش
( 1 ) تقدم راجع ص 346 هامش رقم ( 1 ) . ( 2 ) تقدم راجع ص 346 هامش رقم ( 1 ) . ( 3 ) تقدم راجع ص 352 هامش رقم ( 2 ) . ( 4 ) تقدم راجع ص 352 هامش رقم ( 3 ) .