تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فهل يحرم عشر رضعات ؟ ( دع ذا ما يحرم من النسب يحرم من الرضاع ) . فظهر من جميع ما ذكرنا أن القول بتحريم عشرة رضعات ليس له مستند يمكن الاعتماد عليه والركون إليه . وقد ذكرنا أن الامر يدور بين هذين القولين ، فإذا بطل أحدهما يتعين الآخر ، فيتعين قول الخمسة عشر . ثم إنهم اعتبروا في الرضاع المحرم من حيث العدد - سواء قلنا بأنه العشر أو الخمسة عشر - شروطا : [ الشرط ] الأول : أن يكون كل رضعة من تلك الرضعات رضعة كاملة ، بمعنى أن يكون الطفل بعد أن جاع واشتهى وطلب يرتوي ويشبع بتلك الرضعة . ولعل هذا مراد من حددها ، بأن يرتوي فيصدر من نفسه ، يعني يرتوي بعد أن جاع ، فيرفع اليد عن الثدي باختياره من دون أن يبعد عنه . وذلك من جهة ظهور هذه الكلمة في هذا المعنى في متفاهم العرف الذي هو المناط في باب تشخيص الظهورات . مضافا إلى أنه فسر في الاخبار أيضا بهذا المعنى كقوله عليه السلام في رواية فضيل بن يسار ، ( ثم ترضع عشر رضعات يروي الصبي وينام ) ( 1 ) وكقوله عليه السلام في مضمرة ابن أبي يعفور : ( إذا رضع حتى يمتلي بطنه ، فإن ذلك ينبت اللحم والدم وذلك الذي يحرم ( 2 ) . وكقوله عليه السلام في تفسير الرضاع المحرم ( الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي
هامش
( 1 ) تقدم راجع ص 357 هامش رقم ( 1 ) . ( 2 ) تقدم راجع ص 345 هامش رقم ( 5 ) .