تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأما في خصوص رضاع امرأة أخرى حيث أنه منصوص فإن كان فلا بد وأن يكون من القلة ، بحيث لا يصدق أنه فصل رضاع امرأة أخرى . هذا مع احتمال أن يكون المراد من رضاع امرأة أخرى الرضعة الكاملة ، فغير الكاملة لا تكون بها بأس أصلا . ولكن ادعى في الحدائق الاتفاق على أن الفصل بغير الرضاع لا يكون منافيا مع التوالي المعتبر فيها ( 1 ) . الشرط الثالث : أن تكون تلك الرضعات الكاملة المتوالية من امرأة واحدة ، فلو ارتضع من امرأة بعض العدد وكان لصاحب اللبن - أي : الفحل - امرأة أخرى ذات لبن لنفس ذلك الفحل ، فارتضع ما بقي من العدد من هذه الأخرى لا يؤثر في التحريم ، ولا يصبر ابنا أو بنتا له أي لذلك الفحل . وأما المرضعتان فكل واحدة منهما لا تصير أما بالضرورة ، لان الأمومة لا تحصل إلا بذلك العدد من نفس الام لا بعضه منها وبعضه من امرأة أخرى ، ولذلك لو لم يكن الفحل أيضا واحدا فالامر أوضح . والدليل على هذا الشرط قوله عليه السلام في موثقة زياد المتقدمة ( أو خمسة عشر رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد ) ( 2 ) . وهناك روايات أخر تدل على هذا المعنى كقوله عليه السلام في صحيحة بريد العجلي : ( كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى ) ( 3 ) وقوله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان : ( ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( الحدائق الناضرة ) ج 23 ص 358 . ( 2 ) تقدم راجع ص 358 هامش رقم ( 1 ) . ( 3 ) تقدم راجع ص 339 هامش رقم ( 2 ) . ( 4 ) تقدم راجع ص 339 هامش رقم ( 1 ) .
القواعد الفقهية — صفحة 365 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي