ثم ترضع عشر رضعات يروي الصبي وينام ( 1 ) والتهذيب مع ذلك الذيل ( 2 ) .
وإذا دار الامر بين الزيادة والنقيصة ولو أن أصالة عدم الزيادة مقدمة على
أصالة عدم النقيصة عند العقلاء والاعتبار ، ولكن لا يجرى ذلك في هذا المقام ، لأنه
كيف يمكن لمثل الصدوق ( قدس سره ) الذي هو خريت هذه الصناعة ، ومن أحذق حذاق هذا
الفن ترك مثل هذه الفقرة من الرواية وإسقاطها ، مع أنها مدار الحكم ، وتترتب عليه
آثار مع أنهم صرحوا بأن الفقيه أضبط عند وقوع الاختلاف من التهذيب .
واحتمل الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أن تكون هذه الزيادة من محمد بن سنان . لأنه داخل
في أسناد التهذيب ، وليس واقعا في سند الفقيه ( 3 )
وهناك اضطرابات اخر في المتن من حيث الاختلاف الواقع في لفظة المجبور
ففي بعض النسخ بالحاء المهملة ، وفي البعض الآخر بالخاء المعجمة ، وفي نسخة الفقيه
بالجيم ( 4 ) ، ويرجحه - على الاحتمالين الآخرين - في الوافي ( 5 ) ، ومن حيث مقابلة المجبور
مع الخادم والظئر في بعض نسخ التهذيب ، وجعلهما قسما له في نسخة أخرى ( 6 ) .
( ورابعا ) من جهة ترك ظاهرها وعدم العمل به ، لأنه لم يفت أحد - بلزوم نوم الصبي
بعد أن ارتضع وروى - في التحريم ، فلذلك لا يبقى حجية لهذه الرواية أصلا كي تكون
مدركا ومستندا لهذا القول .
ولولا ما ذكرنا من الاشكالات على هذه الرواية كان يمكن أن يقال : إن رواية
فضيل بن يسار - بعد تخصيص عموم العشر رضعات بالمتواليات بواسطة منطوق
هامش
( 1 ) ( تقدم راجع ص 357 هامش رقم ( 1 ) .
( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ( ج 7 ص 315 باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 13 .
( 3 ) ( كتاب المكاسب ) ص 380 .
( 4 ) ( الفقيه ) ج 3 ص 477 ح 2672 باب الرضاع ح 12 .
( 5 ) ( الوافي ) 21 ص 239 ح 21154 أبواب بدء النكاح والحث عليه ح 23 .
( 6 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 316 ح 1305 باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 13 .