تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
موثق عمر بن يزيد وخبري عبيد بن زرارة - تكون أخص من الروايات الدالة على عدم تحريم العشر ، لان تلك الروايات تدل على عدم تحريمه ، سواء أكانت متواليات أو متفرقات ، وهذه الرواية تدل على تحريمه إذا كانت متواليات بعد تخصيصها بما ذكرنا ، فتكون أخص من تلك . ولكن مع ذلك أيضا لا يفيد لأنه حتى على فرض غض النظر عن هذه المناقشات تعارضها رواية زياد بن سوقة . التي مضمونها عدم التحريم بما هو أقل من خمسة عشر متواليات ( 1 ) ، فهو صريح في أن العشرة المتوالية وما زاد عليها إلى أن يبلغ خمسة عشرة المتوالية لا تكون محرما ، وعلى فرض التكافؤ يتساقطان ، فيرجع إلى الأخبار الدالة على عدم تحريم العشرة المتقدمة . وهذا الوجه كما يجري في رواية فضيل بن يسار يجري في موثق عمر بن يزيد وخبري عبيد بن زرارة ، لأنها أيضا طرف المعارضة ، فتسقط أيضا بالمعارضة . مضافا إلى أن دلالتها بالمفهوم والمنطوق أقوى من المفهوم ، مع أنه يمكن الخدشة في أصل دلالتها ، لأنه من الممكن أن تكون في مقام عدم تحريم ما هو أقل من العشرة ، لا في مقام تحريم العشرة . هذا كله مع أن القول بالعشرة موافق لمذهب بعض أهل الخلاف ، بخلاف القول بالخمسة عشر ، فإنه لا يقول به أحد منهم ، لان التحديد بالعدد عند من يقول منهم بالعدد أربعة : الرضعة الواحدة - بناء على أن يكون الواحد من الاعداد - والثلاثة ، والخمسة ، وعشرة . ومما يؤيد ورود هذه الأخبار في مورد التقية قوله عليه السلام في إحدى روايتي عبيد بن زرارة ، في بيان ما هو المحرم ، كأن يقال ( عشر ) ، ومعلوم أن هذا التعبير يناسب التقية لا بيان حكم الله الواقعي ، خصوصا بضميمة قوله عليه السلام في جواب السائل بقوله قلت :
هامش
( 1 ) تقدم راجع ص 352 هامش رقم ( 2 ) .
القواعد الفقهية — صفحة 362 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي