عمر بن يزيد وخبري عبيد بن زرارة ( 2 )
وفيه ان الاطلاقات على فرض وجودها مخصصة بالروايات المتقدمة في التقدير
بالأثر وما تقدم في أول هذا العنوان - أعني : صحيحة علي بن رئاب ( 3 ) ، وموثقة عبيد
بن زرارة ( 4 ) ، وخبر ابن بكير ( 5 ) - فلا يبقى وجه للتمسك بالاطلاقات أصلا .
أما الروايات ، فعمدتها رواية فضيل بن يسار ، حيث إنها تدل بمنطوقها على
تحريم عشر رضعات بخلاف سائرها ، فإنها لو كانت دالة تكون دلالتها بالمفهوم ، مع
وجود مناقشات كثيرة فيها سنذكر بعضها إن شاء الله تعالى .
وهذه الرواية مخدوشة من جهات :
فأولا من جهة سندها ، لان فيه محمد بن سنان ، وقال النجاشي في حقه : وهو
رجل ضعيف جدا لا يعول عليه ولا يلتفت إلى ما تفرد به ، وحكى عن الكشي عن
محمد بن قتيبة النيشابوري عن الفضل بن شاذان أنه قال : لا أصل لكم ان ترووا
أحاديث محمد بن سنان ( 6 ) ، وطعن عليه الكشي أيضا ( 7 ) .
( وثانيا ) من جهة مضمونها باعتبار حصرها المحرم في المجبور ، مع أنه ليس كذلك
إجماعا ، لأنه لو لم تكن المرضعة اما ولا مستأجرة ولا أمة أيضا يوجب ارضاعها
التحريم اجماعا .
( وثالثا ) من جهة متنها ، فان الصدوق ( قدس سره ) رواها بدون ذلك الذيل أي : قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) تقدم راجع ص 357 هامش رقم ( 2 ) .
( 2 ) تقدم راجع ص 348 هامش رقم ( 1 ) وص 348 هامش رقم ( 1 ) .
( 3 ) تقدم راجع ص 348 هامش رقم ( 2 ) .
( 4 ) تقدم راجع ص 347 هامش رقم ( 1 ) .
( 5 ) تقدم راجع ص 358 هامش رقم ( 5 ) .
( 6 ) ( رجال النجاشي ) ص 328 رقم ( 888 ) .
( 7 ) ( رجال الكشي ) ص 389 ح 729 وص 507 ح 979 و 980 .