وهناك وردت رواية أخرى مفادها عدم التحريم بخمسة عشر رضعة ، وهو
ما رواه عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله يقول ( خمسة عشر رضعة لا تحرم ) ( 1 )
ولكنها مؤلة أو مطروحة للاجماع على خلافها .
ففي التقدير بالعدد يدور الامر بين هذين القولين ، فإذا بطل أحدهما يثبت الآخر
للاجماع على عدم تحريم أقل من العشرة ، ولا لزوم الزيادة على الخمسة عشر ، وعدم
القول بتحريم ما زاد على العشرة مع كونه دون الخمسة عشر ، الا من جهة كون العشرة
محرما ومندرجا تحته ، والا فالمتوسط بين العشرة والخمسة عشر لم يجعل موضوعا
للتحريم اجماعا .
إذا عرفت هذا فنقول : ذهب المفيد ( 2 ) والمعاني ( 3 ) وسلار ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والتقي ( 6 ) وابن
حمزة ( 7 ) والعلامة في المختلف ( 8 ) وولده ( 9 ) والشهيد في اللمعة ( قدس سره ) إلى التقدير بالعشر ،
ومستندهم في ذلك - بعد الاطلاقات - الروايات المتقدمة أي : رواية فضيل بن يسار
باعتبار ذيلها أي : قوله عليه السلام ( ثم ترضع عشر رضعات يروي الصبي وينام ) ( 11 ) وموثق
هامش
( 1 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 312 ح 1301 باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 9
( الاستبصار ) ج 3 ص 193 ح 697 باب مقدار ما يحرم من الرضاع ح 2 ( وسائل الشيعة ج 14
ص 284 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 2 ح 6 .
( 2 ) ( المقنعة ) ص 502 .
( 3 ) ( مختلف الشيعة ) ج 7 ص 29 في المحرمات بالرضاع حكى عن العماني .
( 4 ) ( المراسم ) ص 149 .
( 5 ) ( المهذب ) ج 2 ص 190 .
( 6 ) ( الكافي في الفقه ) ص 285 .
( 7 ) ( الوسيلة ) ص 301 .
( 8 ) ( مختلف الشيعة ) ج 7 ص 30 .
( 9 ) ( إيضاح الفوائد ) ج 3 ص 26 .
( 10 ) ( اللمعة الدمشقية ) ص 187 كتاب النكاح الفصل الثالث في المحرمات .
( 11 ) تقدم راجع ص 357 هامش رقم ( 1 ) .