تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
اعتبار به ، لأنه ليس قابلا للمعارضة مع ما رواه في الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) . مضافا إلى أن في أصل حجية كتابه كلام بل إشكال ، فالأحسن حمل الرواية على عدم حصول القبض كما حمله في الوسائل . وعلى كل حال مع وجود هذه الاحتمالات لا يبقى مجال لرفع اليد عن الأدلة المانعة بهذه الرواية . الصورة السابعة : فيما إذا اشترط الواقف بيعه لو خرب أو قل نفعه ، أو إذا كان بيعه أعود عليهم ، أو إذا وقع بينهم الاختلاف ، أو عند حدوث أمر آخر غير المذكورات ، فهل يجوز البيع ويكون الشرط نافذا أو يكون الشرط فاسدا أو يكون الشرط والوقف كلاهما باطلان بناء على أن الشرط الفاسد إذا وقع في ضمن عقد يكون مفسدا لذلك العقد ؟ والظاهر صحة الشرط والوقف جميعا ، وذلك لأنه لا وجه لبطلانهما أو بطلان خصوص الشرط ، إلا ما يتوهم من أن هذا الشرط خلاف مقتضي العقد أو خلاف الكتاب والسنة ، وكلاهما ليس في محله . أما توهم الأول : فلان مقتضي عقد الوقف لو كان عدم جواز البيع مطلقا لكان لهذا التوهم وجه ، ولكن الظاهر أن عدم جواز البيع مقتضى إطلاق عقده لا مقتضى عقده مطلقا ، ولذلك يصح وقف المنقطع الآخر . وأيضا لذلك قلنا بعدم بطلان الوقف بجواز البيع ، وإنما يذهب موضوعه بنفس البيع خارجا ، لأنه بعد البيع خارجا لا يبقى شئ في عالم الاعتبار كي يقال بأنه موقوف ، والمناط في كون الشرط مخالفا لمقتضى ذات العقد لا لاطلاقه هو أن يكون بين الشرط وبين ما أنشأه مضادة في عالم الاعتبار التشريعي .
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 7 ص 36 باب ما يجوز من الوقف والصدقة . . . ، ح 30 . ( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ص 130 ح 557 باب الوقوف والصدقات ح 4 .