اعتبار به ، لأنه ليس قابلا للمعارضة مع ما رواه في الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) .
مضافا إلى أن في أصل حجية كتابه كلام بل إشكال ، فالأحسن حمل الرواية على
عدم حصول القبض كما حمله في الوسائل .
وعلى كل حال مع وجود هذه الاحتمالات لا يبقى مجال لرفع اليد عن الأدلة
المانعة بهذه الرواية .
الصورة السابعة : فيما إذا اشترط الواقف بيعه لو خرب أو قل نفعه ، أو إذا كان بيعه
أعود عليهم ، أو إذا وقع بينهم الاختلاف ، أو عند حدوث أمر آخر غير المذكورات ،
فهل يجوز البيع ويكون الشرط نافذا أو يكون الشرط فاسدا أو يكون الشرط
والوقف كلاهما باطلان بناء على أن الشرط الفاسد إذا وقع في ضمن عقد يكون
مفسدا لذلك العقد ؟
والظاهر صحة الشرط والوقف جميعا ، وذلك لأنه لا وجه لبطلانهما أو بطلان
خصوص الشرط ، إلا ما يتوهم من أن هذا الشرط خلاف مقتضي العقد أو خلاف
الكتاب والسنة ، وكلاهما ليس في محله .
أما توهم الأول : فلان مقتضي عقد الوقف لو كان عدم جواز البيع مطلقا لكان
لهذا التوهم وجه ، ولكن الظاهر أن عدم جواز البيع مقتضى إطلاق عقده لا مقتضى
عقده مطلقا ، ولذلك يصح وقف المنقطع الآخر .
وأيضا لذلك قلنا بعدم بطلان الوقف بجواز البيع ، وإنما يذهب موضوعه بنفس
البيع خارجا ، لأنه بعد البيع خارجا لا يبقى شئ في عالم الاعتبار كي يقال بأنه
موقوف ، والمناط في كون الشرط مخالفا لمقتضى ذات العقد لا لاطلاقه هو أن يكون
بين الشرط وبين ما أنشأه مضادة في عالم الاعتبار التشريعي .
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 7 ص 36 باب ما يجوز من الوقف والصدقة . . . ، ح 30 .
( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ص 130 ح 557 باب الوقوف والصدقات ح 4 .