الصورة الثامنة : فيما لو ظن أن بقاءه يؤدي إلى خرابه ، فيجوز أن يبيعه ويشتري
بثمنه بديله ويقفه . وذلك كما إذا كان وقف دارا قريبا من الشط ، فبواسطة تبدل مجرى
الشط لبعض العوارض والطواري صارت على حافة الشط ، فيظن أنها تخرب في أيام
فيضان ماء الشط ، وذلك لان إبقاءها لا طريق له إلا بهذا الشكل ، فيدور الامر بين
ذهابه عن البين بالمرة أو بقائه بهذا الشكل ، ولا شك في أن الثاني أولى وأوفق بغرض
الواقف .
ولكن هذا الكلام لا يستقيم إلا بناء على لزوم إبقاء عين الموقوفة ، ولو كان
بماليتها وخصوصياتها الصنفية وهو مشكل جدا .
المطلب السابع
في المتولي والناظر للعين الموقوفة
وهما بمعنى واحد ، والمراد بهما من ينظر في شؤون المال الموقوف ويدبر أمره .
وربما يطلق المتولي على المتصرف والمباشر لتدبير أمور الوقف استقلالا أو مع شراكة
الغير ، والناظر على من يلزم أن يكون تصرفات المتولي باطلاعه أو باستصوابه
وتصويبه .
ومما ذكرنا ظهر أن الناظر على قسمين :
أحدهما : أن يكون إعمال المتولي باطلاعه .
والثاني : أن يكون بنظره وتصويبه .
ووجه التسمية في كلتا الصورتين معلوم ، وقد عبر عنهما في بعض الأخبار
بالوالي ، وهي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( الفقيه ) ج 4 ص 249 ح 5593 باب : الوقف والصدقة والنحل ح 27 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 9