تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الصورة الثامنة : فيما لو ظن أن بقاءه يؤدي إلى خرابه ، فيجوز أن يبيعه ويشتري بثمنه بديله ويقفه . وذلك كما إذا كان وقف دارا قريبا من الشط ، فبواسطة تبدل مجرى الشط لبعض العوارض والطواري صارت على حافة الشط ، فيظن أنها تخرب في أيام فيضان ماء الشط ، وذلك لان إبقاءها لا طريق له إلا بهذا الشكل ، فيدور الامر بين ذهابه عن البين بالمرة أو بقائه بهذا الشكل ، ولا شك في أن الثاني أولى وأوفق بغرض الواقف . ولكن هذا الكلام لا يستقيم إلا بناء على لزوم إبقاء عين الموقوفة ، ولو كان بماليتها وخصوصياتها الصنفية وهو مشكل جدا . المطلب السابع في المتولي والناظر للعين الموقوفة وهما بمعنى واحد ، والمراد بهما من ينظر في شؤون المال الموقوف ويدبر أمره . وربما يطلق المتولي على المتصرف والمباشر لتدبير أمور الوقف استقلالا أو مع شراكة الغير ، والناظر على من يلزم أن يكون تصرفات المتولي باطلاعه أو باستصوابه وتصويبه . ومما ذكرنا ظهر أن الناظر على قسمين : أحدهما : أن يكون إعمال المتولي باطلاعه . والثاني : أن يكون بنظره وتصويبه . ووجه التسمية في كلتا الصورتين معلوم ، وقد عبر عنهما في بعض الأخبار بالوالي ، وهي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( الفقيه ) ج 4 ص 249 ح 5593 باب : الوقف والصدقة والنحل ح 27 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 9
القواعد الفقهية — صفحة 309 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي