تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الصادق عليه السلام غير مأثور : إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه ، فهل يجوز أن يشتري من بعضهم ان لم يجتمعوا كلهم على البيع أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب عليه السلام : ( إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، ) وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله تعالى ) ( 1 ) . أما الرواية الأولى : فظاهر السؤال أنه يجوز بيع الوقف عند احتياج الموقوف عليهم ، وعدم كفاية غلته لهم ، فأجاب عليه السلام بالجواز مع رضاية كلهم وكان البيع خيرا لهم ، وهذه الصورة غير التي الآن محل كلامنا ، وسيأتي الكلام فيها إن شاء الله تعالى . وأما رواية الحميري : فظاهرها جواز البيع مطلقا ، سواء أكان أعود أو لم يكن كذلك ولم يقل به أحد . وعلى كل حال خارج عما هو محل كلامنا . الصورة الخامسة : أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة وحاجة ولا يكفيهم غلته . فذهب جماعة إلى صحة البيع وجوازه في هذه الصورة وحكى عن السيدين المرتضى ( 2 ) وابن زهرة قدس سرهم ( 3 ) الاجماع على الجواز . وعمدة الاستدلال على الجواز هو قوله عليه السلام في خبر جعفر بن حنان قال : ( نعم إذا رضوا كلهم ) في جواب السائل ، حيث يسأل عن جواز البيع إن احتاجوا ولم يكفهم غلته . ولكن يمكن أن يقال : إن ظاهر الجواب هو جواز البيع مطلقا ، لان العبرة بعموم
هامش
( 1 ) ( الاحتجاج ) ) ص 490 في توفيعات الناحية المقدسة ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 306 في أحكام الوقوف والصدقات باب 6 ح 9 . ( 2 ) ( الانتصار ) ص 226 . ( 3 ) ( الغنية ) ضمن ( الجوامع الفقهية ) ص 541 .
القواعد الفقهية — صفحة 303 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي