تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الجواب لا بخصوصية المورد ولا بالخصوصية التي تذكر في السؤال . مضافا إلى ضعف هاتين الروايتين وإعراض الأصحاب عنهما وعدم العمل بمضمونهما . فالانصاف عدم جواز البيع في هذه الصورة أيضا ، بملاحظة أدلة المنع . الصورة السادسة : أن يقع بين أرباب الوقف اختلاف ربما ينجر إلى تلف الأموال والنفوس . فذهب جماعة إلى جواز بيعه في هذه الصورة ، وعمدة الدليل على هذا القول هو مكاتبة علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أن فلانا ابتاع ضيعة ، فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتريها أو يدعها موقوفة ؟ فكتب إلى : ( أعلم فلانا أنى آمره ببيع حقي من الضيعة ، وإيصال ثمن ذلك إلى ، وإن ذلك رأيي إن شاء الله ، أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له ) ( 1 ) . وكتبت إليه : أن رجلا ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا ، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ؟ فكتب إلى بخطه : و ( اعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ) ( 2 ) . ودلالة هذه الرواية على جواز البيع - إذا كان بين الموقوف عليهم اختلافا يظن
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 7 ص 36 باب : ما يجوز من الوقف والصدقة . . . ، ح 30 ، ( الفقيه ) ج 4 ص 240 ح 5575 باب الوقف والصدقة والنحل ح 9 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 304 في أحكام الوقوف والصدقات باب 6 ح 5 . ( 2 ) ( الفقيه ) ج 4 ص 240 ح 5575 باب الوقف والصدقة والنحل ح 9 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ص 130 ح 557 باب الوقوف والصدقات ح 4 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 306 في أحكام الوقوف والصدقات باب 6 ح 6 .