الجواب لا بخصوصية المورد ولا بالخصوصية التي تذكر في السؤال . مضافا إلى
ضعف هاتين الروايتين وإعراض الأصحاب عنهما وعدم العمل بمضمونهما .
فالانصاف عدم جواز البيع في هذه الصورة أيضا ، بملاحظة أدلة المنع .
الصورة السادسة : أن يقع بين أرباب الوقف اختلاف ربما ينجر إلى تلف الأموال
والنفوس .
فذهب جماعة إلى جواز بيعه في هذه الصورة ، وعمدة الدليل على هذا القول هو
مكاتبة علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أن فلانا ابتاع ضيعة ،
فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض
أو تقويمها على نفسه بما اشتريها أو يدعها موقوفة ؟ فكتب إلى : ( أعلم فلانا أنى آمره
ببيع حقي من الضيعة ، وإيصال ثمن ذلك إلى ، وإن ذلك رأيي إن شاء الله ، أو يقومها
على نفسه إن كان ذلك أوفق له ) ( 1 ) .
وكتبت إليه : أن رجلا ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا ،
وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع
إلى كل إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ؟ فكتب إلى بخطه : و ( اعلمه أن رأيي له
إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل ، فإنه ربما جاء
في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ) ( 2 ) .
ودلالة هذه الرواية على جواز البيع - إذا كان بين الموقوف عليهم اختلافا يظن
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 7 ص 36 باب : ما يجوز من الوقف والصدقة . . . ، ح 30 ، ( الفقيه ) ج 4 ص 240 ح 5575
باب الوقف والصدقة والنحل ح 9 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 304 في أحكام الوقوف والصدقات
باب 6 ح 5 .
( 2 ) ( الفقيه ) ج 4 ص 240 ح 5575 باب الوقف والصدقة والنحل ح 9 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ص 130
ح 557 باب الوقوف والصدقات ح 4 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 306 في أحكام الوقوف
والصدقات باب 6 ح 6 .