تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أنه يوجب تلف الأموال أو النفوس - واضح لا ريب فيه . ولكن من المحتمل القريب أن يكون تجويزه عليه السلام ذلك في الوقف المنقطع لا الدائم والمؤيد الذي هو محل الكلام ، لان الوقف المنقطع الآخر مثل الحبس إما لا يخرج عن ملك الواقف أصلا ، أو على فرض خروجه يكون خروجه موقتا وما دام بقاء الموقوف عليهم ، فيجوز للواقف المالك أن يبيع ماله . ويؤيد هذا الاحتمال ظهور الرواية في كون الثمن للموجودين ، ولو كان مؤبدا لكان منافيا مع حق البطون اللاحقة ، فلا بد من الحمل على الوقف المنقطع . وأيضا من المحتمل أن يكون مورد السؤال هو الوقف بعد إجراء الصيغة وقبل القبض ، فيجوز رجوع الواقف وأن يبيعه . ويؤيد هذا الاحتمال أن حصة الإمام عليه السلام كانت قبل القبض يقينا ، لأنه يخبره بأنه جعل لك في الوقف الخمس والقبض فضولة لا معنى له وصاحب الوسائل قدس سره أيضا يدعي ظهور الرواية في عدم القبض ( 1 ) . ويؤيد كونه أي تجويزه عليه السلام للبيع في الوقف المنقطع ما عن دعائم الاسلام أنه ذكر جواب الامام هكذا : فكتب عليه السلام : ( إن رأيي له إن لم يكن جعل آخر الوقف لله أن يبيع حقي من الضيعة ويوصل ثمن ذلك إلي ، وأن يبيع القوم إذا تشاجروا ، فإنه ربما جاء في الاختلاف إتلاف الأموال والأنفس ) ( 2 ) . فبناء على صحة هذا النقل جعل جواز البيع مشروطا بأن لم يجعل آخر الوقف لله تعالى ، وهذا عبارة عن الوقف المنقطع ، ولكن الظاهر أنه نقل بالمعنى ، فيكون هذا الشرط حسب فهمه واجتهاده في استظهار المراد من الرواية ، فلا اعتبار به ، وعلى فرض عدم كونه اجتهادا منه في فهم المراد ، بل كان نقلا للرواية ، فأيضا لا
هامش
( 1 ) ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 306 في أحكام الوقوف والصدقات باب 6 ح 5 و 6 . ( 2 ) ( دعائم الاسلام ) ج 2 ص 344 ح 1290 ذكر ما يجوز من الصدقة وما لا يجوز .
القواعد الفقهية — صفحة 305 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي