تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فالجواب الصحيح هو الذي قلنا . وربما يقال : بأن قضية وقف مولانا أمير المؤمنين عليه السلام عين ينبع ( 1 ) يدل على جواز اشتراط بيع الوقف مطلقا ، حتى مع وجود البطن الأول وبصرف إرادة الحسن عليه السلام ومع عدم اشتراء بدله بثمنه . ولذلك يقول شيخنا الأعظم قدس سره أن السند صحيح وتأويله مشكل والعمل به أشكل ( 2 ) . وأفاد شيخنا الأستاذ قدس سره في توجيه الصحيحة بأنه منزل علي أن مرجع الشرط إلى أن له أن يجعله وقف المنقطع وأن يبقيه على حاله ( 3 ) . وفيه : أنه عليه السلام أوقف تلك العين ولا يمكن أن يكون وقفه مرددا بين المؤبد والمنقطع وأن يكون المنشأ هو الجامع ، ويجعل اختيار أحدهما بيد الحسن عليه السلام بعد مدة إذا أراد ، بل الظاهر - من الصحيحة ومن روايات أخر في قضية وقف عين ينبع - هو أنه عليه السلام جعله وقفا مؤبدا ، لقوله عليه السلام حين ما أوقفه ( بتا بتلا ) . ولا شك في ظهور هذه العبارة في الوقف المؤبد ، فتجويز بيعه للحسن عليه السلام يدل على جواز اشتراط بيع الوقف مطلقا ، حتى في الوقف المؤبد . وأما ما أفاده شيخنا الأعظم قدس سره - أن العمل به أشكل ( 4 ) . ففيه : أنه لا إشكال فيه أصلا بعد ما عرفت أن هذا الشرط مناف لمقتضى إطلاق العقد لا لمقتضى ذاته .
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 7 ص 49 باب : صدقات النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة والأئمة عليهم السلام ووصاياهم ح 7 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ص 146 ح 608 باب الوقوف والصدقات ح 55 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 312 في أحكام الوقوف والصدقات باب 10 ح 4 . ( 2 ) كتاب المكاسب ) ص 172 . ( 3 ) النائيني في ( المكاسب والبيع ) ج 2 ص 400 في بيع الوقف . ( 4 ) ( كتاب المكاسب ) ص 172 .