تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
منه ، لان مثل هذا الرجل لا يعتقد بوجود شخص يتقرب إليه بوقفه . نعم يمكن أن يكون وقفه لعطفه ورأفته على الفقراء والضعفاء ، وهذا غير قصد القربة . ثم إنه تقدم أنه للواقف جعل المتولي والناظر للوقف نفسه أو غيره وفي كليهما يجوز استقلالا واشتراكا ، وذلك لقوله عليه السلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) . وحاصل الكلام : أنه ليس من شرائط الواقف أن يكون مسلما ، فيصح وقف الكافر إذا كان واجدا لشرائط صحة الوقف والموقوف والموقوف عليه والواقف إذا كان الموقوف من المسلمين . وأما إذا لم يكن من المسلمين فلا يشترط في صحة وقفه بعض ما كان شرطا للموقوف فيما إذا كان الواقف مسلما ، كأن يكون للموقوف منفعة محللة ، فيجوز أن يقف الخنزير مثلا على أهل ملته . وهكذا لا يشترط في وقفه بعض ما يشترط في الموقوف عليه إذا كان الواقف مسلما ، كأن لا يكون الوقف عليه محرما مثل الوقف على بيوت النيران ويجوز إذا كان الواقف مجوسيا ، وكذلك يجوز على البيع والكنائس إذا كان نصرانيا . المطلب الخامس في شرائط الموقوف عليه والمشهور أنها أربعة : الأول : أن يكون موجودا . الثاني : أن يكون معينا . الثالث : أن يكون ممن تصح تملكه .