تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
العنوان متعلقا وموضوعا للوقف من قبيل القضايا الحقيقية لا من قبيل القضايا الخارجية . نعم لو كان أخذ العنوان موضوعا للوقف من قبيل القضايا الخارجية بأن تكون مشيرة إلى أشخاص معينين وموجودين في الخارج والواقف أحدهم كما إذ قال : وقفت داري على الجالسين تحت هذه الخيمة أو الساكنين في هذه الدار الساعة وهو أحدهم فلا يجوز ، لأنه وقف على النفس . ثم أعلم : أنه بعد ما تم الوقف واجدا لهذه الشروط الأربعة وسائر الشروط التي نذكرها إن شاء الله تعالى يكون لازما ، ليس للواقف الرجوع إليه . والدليل على ذلك مضافا إلى قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) وقوله عليه السلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) الروايات الواردة في القبض ، وأنه بعده يلزم ولا يجوز الرجوع إليه . منها : ما تقدم من ذيل خبر عبيد ابن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله ) ( 2 ) . والظاهر أن المراد من الصدقة في هذه الرواية هو الوقف ولا أقل من شمولها له بالاطلاق . ومنها : غيرها مما تقدم في مسألة اشتراط القبض في صحة الوقف أو لزومه كصحيح صفوان ( 3 ) ورواية العمري ( 4 ) وعلى كل تقدير لا شك في أن الوقف من العقود اللازمة عندنا خلافا لأبي حنيفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) تقدم راجع ص 244 . ( 3 ) تقدم راجع ص 242 هامش رقم ( 1 ) . ( 4 ) تقدم راجع ص 242 هامش رقم ( 2 ) . ( 5 ) السرخسي في ( المبسوط ) ج 12 ص 27 كتاب الوقف ، الميداني في ( ( اللباب في شرح كتاب ) ج 2