العنوان متعلقا وموضوعا للوقف من قبيل القضايا الحقيقية لا من قبيل القضايا
الخارجية .
نعم لو كان أخذ العنوان موضوعا للوقف من قبيل القضايا الخارجية بأن تكون
مشيرة إلى أشخاص معينين وموجودين في الخارج والواقف أحدهم كما إذ قال :
وقفت داري على الجالسين تحت هذه الخيمة أو الساكنين في هذه الدار الساعة وهو
أحدهم فلا يجوز ، لأنه وقف على النفس .
ثم أعلم : أنه بعد ما تم الوقف واجدا لهذه الشروط الأربعة وسائر الشروط التي
نذكرها إن شاء الله تعالى يكون لازما ، ليس للواقف الرجوع إليه .
والدليل على ذلك مضافا إلى قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) وقوله عليه السلام : ( الوقوف
على حسب ما يوقفها أهلها ) الروايات الواردة في القبض ، وأنه بعده يلزم ولا يجوز
الرجوع إليه .
منها : ما تقدم من ذيل خبر عبيد ابن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا يرجع في
الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله ) ( 2 ) .
والظاهر أن المراد من الصدقة في هذه الرواية هو الوقف ولا أقل من شمولها له
بالاطلاق .
ومنها : غيرها مما تقدم في مسألة اشتراط القبض في صحة الوقف أو لزومه
كصحيح صفوان ( 3 ) ورواية العمري ( 4 ) وعلى كل تقدير لا شك في أن الوقف من العقود
اللازمة عندنا خلافا لأبي حنيفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) تقدم راجع ص 244 .
( 3 ) تقدم راجع ص 242 هامش رقم ( 1 ) .
( 4 ) تقدم راجع ص 242 هامش رقم ( 2 ) .
( 5 ) السرخسي في ( المبسوط ) ج 12 ص 27 كتاب الوقف ، الميداني في ( ( اللباب في شرح كتاب ) ج 2