ثم أنه بعد ما عرفت أن من شروط صحة الوقف الدوام والتأبيد ، فلو وقف على
من ينقرض غالبا ، كما إذا وقف على أولاده بلا فصل أي البطن الأول مثلا ، أو ولو
قال بطنا بعد بطن إلى عشرة أبطن أو مطلقا ولكن لم يذكر عنوانا آخر كالفقراء أو
الفقهاء بعدهم ، فهل يبطل فلا يقع وقفا ولا حبسا أو يقع حبسا فيرجع بعد
انقراضهم إلى الواقف أو ورثته ؟
فيه أقوال :
الأول : وقوعه وقفا .
الثاني : وقوعه حبسا .
والثالث : بطلانه وعدم وقوعه لا وقفا ولا حبسا .
أما الثالث - أي البطلان وعدم وقوعه لا وقفا ولا حبسا - فنسبه في الشرائع إلى
القيل ( 1 ) ، وقال في الجواهر في شرح العبارة : كما عن المبسوط إرساله أيضا ولكن لم
أتحقق قائله ( 2 ) .
أما الأول - أي : وقوعه وقفا - فنسب إلى الشيخين قدس سرهم ( 3 ) والمختلف ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ،
وقال في الجواهر : وأكثر الأصحاب ( 6 ) .
وأما الثاني فنسب إلى جماعة منهم جامع المقاصد وثاني الشهيدين في كتبه
هامش
ص 180 كتاب الوقف ، الكاساني في ( لا بدائع الصناع ) ج 6 ص 218 كتاب الوقف والصدقة .
( 1 ) ( شرائع الاسلام ) ج 2 ص 216 .
( 2 ) ( جواهر الكلام ) ج 28 ص 55 .
( 3 ) الشيخ المفيد في ( المقنعة ) ص 655 ، الشيخ الطوسي في ( النهاية ) ص 599 .
( 4 ) ( مختلف الشيعة ) ج 6 ص 265 ، كتاب الوقف مسألة : 37 .
( 5 ) ( تذكرة الفقهاء ) ج 2 ص 433 .
( 6 ) ( جواهر الكلام ) ج 28 ص 56 .
( 7 ) ( جامع المقاصد ) ج 9 ص 16 .