تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
المتفاهم العرفي آثارها عليها حال وقوعها ، فإن ظاهر قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ترتيب آثار العقد على كل واحد من العقود حال وقوع ذلك العقد لا أنه يرتب آثار البيع - مثلا - أو النكاح أو الصلح أو غيرها على تلك العقود بعد مضي زمان من وقوعها . ففيه : أن ظواهر تلك الأدلة هو العمل على طبق العقد أو الشرط الواقع ووجوب الوفاء بمضمونهما ، فإن كانا مطلقين فمطلقا ، وإن كانا معلقين على أمر فعند حصول ذلك الامر سواء أكان معلوم الحصول أو مشكوكه ، بل إن كان العقد أو الشرط معلقا وعمل بهما قبل حصول المعلق عليه لم يف بعقده أو بشرطه ، وعمل بخلاف ظاهر دليل ذلك العقد أو ذلك الشرط . مضافا إلى أن هذا الكلام لا يأتي فيما إذا كان المعلق عليه حاصلا حال العقد أو الشرط ، فإنه لا يتأخر ترتيب الأثر عنهما في تلك الصورة . فليس في البين إلا الاجماع وقد عرفت في هذا الكتاب مرارا حال هذه الاجماعات وأن أغلبها مستند إلى أصل أو رواية ضعيفة بحسب المسند أو الدلالة أو كلاهما ، أو اعتمد المجمعون على وجوه استحسانية التي أشبه بالقياس من الدليل مع أن في بعض صور التعليق اختلاف كثير بينهم . كما إذا كان التعليق على أمر محقق الوقوع ، أو كان معلوم الحصول حال العقد ، فالأول كما إذا قال : وقفت هذه الدار على الفقراء - مثلا - إن طلعت الشمس غدا . والثاني كما إذا قال : وقفت هذه الدار على زيد - مثلا - إن كان عادلا ثم على الفقراء ، وعدالة زيد معلوم عنده . الشرط الرابع : إخراجه عن نفسه ، بمعنى أن لا يكون هو الموقوف عليه ولا
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 1 .