تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الثلاثة المسالك ( 1 ) والروض ( 2 ) والروضة ( 3 ) والارشاد ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) وإيضاح النافع وغيرهم . والظاهر أن القول بالبطلان في غاية الشذوذ ، وأما القولان الآخران فكل واحد منهما له شهرة ، وعلى كل حال فمقتضى ما ذكرنا أن الفرق بين الوقف والحبس ليس إلا بالتأبيد والتوقيت ، فيقع حبسا لا محالة ، لأنه بناء على هذا يكون حبسا للعين وتسبيلا للثمرة مدة عدم انقراضهم ، وهذا هو الحبس . غاية الأمر يبقى الكلام في أنه يجوز إنشاء الحبس بصيغة ( وقفت ) أم لا ؟ وهذا ليس فيه كثير إشكال بناء على أن حقيقة الوقف والحبس واحدة وهو إيقاف العين عن التقلبات في عالم الاعتبار التشريعي ، غاية الأمر في الوقف دائما وفي الحبس موقتا . ولكن يرد عليه أن الحبس بعد انقضاء المدة يرجع فيه المال المحبوس إلى المالك ، وفي الوقف خرج عن ملكه فلا يرجع إليه أو إلى ورثته ، بل الصحيح أن في الحبس لم يخرج المال عن ملك المالك بل هو تسبيل المنفعة موقتا ، فهذا الاختلاف وغيره من الآثار والأحكام يدل على أنهما ليسا حقيقة واحدة ، فإذا قصد الوقف وأنشأ بصيغة الوقف لا بد وأن يكون إما وقفا إن كان صحيحا ، وإما أن يكون باطلا . وأما ما يقال : من أنهما حقيقة واحدة والاختلاف في الأحكام والآثار من ناحية اختلافهما في المرتبة كالوجوب والاستحباب عند هذا القائل ، فالوقف هو الحبس
هامش
( 1 ) ( مسالك الأفهام ) ج 1 ص 278 . ( 2 ) ( مفتاح الكرامة ) ج 9 ص 17 . ( 3 ) ( اللمعة - الروضة البهية ) ج 3 ص 169 . ( 4 ) ( إرشاد الأذهان ) ج 1 ص 452 . ( 5 ) ( مختلف الشيعة ) ج 6 ص 267 . ( 6 ) ( التنقيح الرائع ) ج 2 ص 303 .
القواعد الفقهية — صفحة 262 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي