أم لا .
نعم بعض الآثار الشرعية يترتب عليها بشرط خروجها حيا ، وهذا الذي
يسمى بالولد له إضافة إلى من تولدت النطفة منه ، وهذه الإضافة والنسبة خارجية ،
لا أنها صرف اعتبار تشريعي أو عرفي .
وهذه النسبة المكررة بين الوالد والولد ، وكذا بين الوالدة تكون من المحمولات
بالضمائم ومن مقولة الإضافة ، وحالها حال سائر الاعراض التسعة الخارجية المقولية ،
وهذه النسبة حيث أنه لها طرفان ، بمعنى أنه لكل واحد من الطرفين نسبة مقولية إلى
الطرف الآخر .
وتسمى هذه النسبة من الطرف الذي خرجت هذه النطفة من صلبه ب ( الأبوة ) ،
ويسمى ذلك الشخص باعتبار تولد هذه النطفة منه ب ( الوالد ) ، وتسمى بالنسبة إلى
نفس هذه النطفة بعد تكميلها وولوج الروح فيها ب ( البنوة ) ، إن كان ذكرا و ( البنتية ) إن
كانت أنثى ، وموصوف هذه الإضافة والنسبة يسمى بالا بن إن كان ذكرا ، وبالبنت إن
كانت أنثى .
كما أن الموصوف لتلك النسبة التي في الطرف يسمى بالوالد أو الأب كما ذكرنا .
وأيضا لهذه النطفة نسبة مكررة إلى من استقرت هي في رحمها ، وهي أيضا نسبة
خارجية مقولية مكررة لها طرفان ، وليس فرق بين هذه النسبة وبين النسبة السابقة ،
إلا أنها من طرف من استقرت في رحمها تسمى بالأمومة وموصوفها تسمى بالأم أو
الوالدة ، فهذا هو معنى الولد ، والوالد والوالدة .
وأما ( الفراش ) فهي عبارة عما يفرش لنوم أو لغيره ، وهاهنا كناية عن الزوج
الشرعي أو المالك باعتبار أن من هو زوج شرعا أو كان مالكا لها له حق أن ينام
معها فيه شرعا ويستمتع منها ، وأمثال هذه الكنايات كثيرة في لغة العرب وتعابيرهم
وفي القرآن الكريم
القواعد الفقهية — صفحة 26
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٦