تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ( 1 ) . ولا ينبغي البحث عن صدور هذا الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، لان صدوره قطعي . وذلك من جهة أن إلحاق معاوية زياد بن سمية بأبي سفيان صار سببا لاشتهار هذا الحديث بين المحدثين والمؤرخين ، إذ هذه القضية العجيبة التي كانت خلاف نص رسول الله صلى الله عليه وآله وقعت في زمان وجود جمع كثير من الصحابة الكرام ، وأنكروا كلهم هذا الامر على معاوية لما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله هذا النص الصريح ، ولذلك اشتهر ونقله المحدثون وأغلب المؤرخين ، وذكروا له المطاعن الأربعة المعروفة عند جميع المسلمين : بغيه على أمير المؤمنين عليه السلام ، وقتله حجر بن عدي الذي كان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلحاق زياد ، ونصبه يزيد ابنه خليفة من بعده وأميرا على المسلمين . . ولما ذكرنا فمدعى القطع بصدور هذا الحديث ليس بمجازف ، وعلى كل حال ثبوته وصدوره من المسلمات بين المسلمين . [ الجهة ] الثانية في بيان مدلول هذا الحديث والمتفاهم العرفي منه فنقول : أولا : أن ألفاظ الحديث الشريف : ف‍ ( الولد ) عبارة عن أن النطفة بعد استقرارها في الرحم ونمائها إلى أن بلغ إلى قابليتها لولوج الروح فيها ، أي بعد تكميل خلقتها البدنية ، فإذا ولج فيها الروح يسمى ولدا ، سواء أكان وقت خروجه حيا سويا
هامش
( 1 ) . ( الكافي ) ج 5 ، ص 491 ، باب الرجل يكون له جارية . . . ، ح 3 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 8 ، ص 169 ، ح 589 ، باب لحوق الأولاد بالآباء ، ح 13 ، ( الإستبصار ) ج 3 ، ص 368 ، ح 1317 ، باب القوم يتبايعون الجارية . . . ، ح 3 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ، ص 568 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، باب 58 ، ح 4 .