تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
دون أن يكون عليه البينة أو ليست كذلك ؟ يحتاج إلى بحث طويل . وقد وقع الكلام والبحث والنقض والابرام عن كل منها في محله وبابه والغرض هاهنا الإشارة إلى تلك الموارد لا تحقيق الحال فيها ، فإنه خارج عن طور هذا الكتاب . هذا كله كان في تخصيص الجملة الأولى من هذه القاعدة ، واما التخصيصات الواردة على الجملة الثانية : فمنها : يمين الاستظهار وهو عبارة : عن يمين المدعي في الدعوى على الميت ، وادعى الشهيد الثاني ( قده ) عليه الاجماع ( 1 ) ، بأنه من كان له دعوى على الميت إما أن يكون له بينة على ما يدعيه أم لا ، فإن لم تكن له بينة فدعواه ساقطة ، وإن كانت له البينة على ذلك فعليه اليمين استظهارا . اما كون هذا اليمين تخصيصا للقاعدة فوجهه واضح ، أما أولا فلأنهم ذكروا ان المبتدأ المعرف باللام محصور في الخبر ، كقولهم : الكرم والفصاحة في العرب ، والصنعة في الصين ، فبناء على هذا يكون مفاد هذه القاعدة - التي هي عين مضمون الحديث الشريف - ان البينة محصورة في المدعي وليست لغيره ، وهذا مضمون الجملة الأولى من هذه القاعدة - وقد ذكرنا موارد تخصيصها أو الموارد التي توهم انها كذلك - وان اليمين محصور في المنكر ، فكون اليمين على المدعي وإن كان من باب الاستظهار تخصيص لهذه الكلية أي : الجملة الثانية . وأما ثانيا : فمن جهة ان التفصيل قاطع للشركة ، فبحكم هذه القاعدة تكون البينة مختصة بالمدعي ، واليمين مختص بالمنكر ولا شركه بينهما في شئ منهما ، فيكون الحكم على المدعى على الميت باليمين استظهارا مخصصا للجملة الثانية .
هامش
1 - " الروضة البهية " ج 3 ، ص 104 .