تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
والمراد بقوله ( ع ) : " من بعد يمين " ظاهر في يمين المدعي . واحتمال كون المراد منه يمين الوصي بعيد لا يعتنى به ، بل لا مجال له ، لان الحلف على مال الغير لا مورد له أولا وثانيا : لا حلف الا عن بت ، ولا يمكن حصول البت للوصي ولو كان لاحتمال ان المدعي برء ذمة الميت بعد موته ثم ندم ويدعي . فالانصاف ان دلالة الروايتين على هذا الحكم - أي : يمين المدعي على الميت على بقاء حقه عليه ، وانه لم يوفه وهو أي : المدعي لم يبرئه بعد قيام البينة من طرف المدعي على حقه على الميت - واضحة لا ارتياب فيه . وأما ضعف السند في موثقة عبد الرحمن البصري - لو كان - فمنجبر بعمل الأصحاب ، وقد حققنا هذه المسألة في كتابنا : ( منتهى الأصول ) ( 1 ) مضافا إلى أن رواية الصفار صحيحة فلا اشكال لا من ناحية السند ولا من ناحية الدلالة . نعم هاهنا فروع في هذه المسألة بحث الفقهاء عنها في كتاب القضاء : منها : انه هل هذا الحكم - أي : الاحتياج إلى ضم يمين المدعي إلى البينة لاثبات ما يدعيه - مختص بالديون أو يجرى في الأعيان أيضا ؟ ومنها : ان اثر الحلف نفى احتمال الوفاء وأداء الميت في حال حياته فقط أو ان اثره نفى جميع الاحتمالات حتى احتمال الاسقاط والابراء بعد الموت ؟ ومنها : انه لو أقام المدعي شاهدا واحدا ولم يحصل له شاهد اخر فهل هذا اليمين يكفي لانضمامه إلى ذلك الشاهد الواحد أو يحتاج إلى يمين آخر ؟ لان هذا اليمين يمين استظهار ؟ ومنها : ان هذا الحكم مختص بالدعوى على الميت ، أو يتعدى إلى المجنون
هامش
1 - " منتهى الأصول " ج 2 ، ص 91 .