تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والغائب ؟ ومنها : انه هل هذا الحكم مختص بما إذا كان نفس المدعي صاحب الحق الذي يدعيه ، أو يجرى وإن كان المدعى وليا أو وصيا أو وكيلا عن صاحب الحق . فهذه أمور بحث عنها الفقهاء في كتاب القضاء ، ونحن تركناها خوفا من التطويل ولخروجها عن وضع هذا الكتاب . ومنها : اليمين المردودة من طرف المنكر إلى المدعي ، فإذا حلف المدعي بعد أن المنكر رد اليمين إليه يثبت حقه كما كان يثبت بالبينة ، وظاهر الحصر في هذه القاعدة - كما بيناه - ان ميزان الحكم للمدعى واثبات حقه هي البينة وان اليمين وظيفة المنكر وميزان له . فاليمين المردودة إن كان ميزان للمدعي فيكون مخصصا للجملة الثانية من هذه القاعدة أي : كون اليمين مختصا بالمنكر وعدم كونه ميزانا الا له . وربما يقال : بان الحصر في هذه القاعدة باعتبار الوظيفة الابتدائية ، وأما اليمين المردودة فليست كذلك ، بل بعد عجز المدعى عما هو وظيفته أي : البينة وتوجه اليمين إلى المنكر ونكوله عن الحلف ورده إلى المدعى يكون ميزانا للمدعى لا أولا وبالذات . وفيه : انه ليس مفاد القاعدة هو ان البينة وظيفة المدعى أولا وبالذات ، واليمين وظيفة المنكر كذلك ، بل ظاهرها انحصار ميزان المدعى في البينة وميزان المنكر في اليمين ولكن الحصر ليس حصرا عقليا كي لا يكون قابلا للتخصيص ، وإنما هو بحكم الشارع فقابل لان يخصصه بدليل اخر وهو الاجماع والنص . كصحيحة محمد بن مسلم في الرجل يدعي ولا بينة له ، قال : " يستحلفه ، فان رد