تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أم لا ؟ فلا أصل يثبت وجود الزكاة فيه ، لان هذا المال الموجود لم يكن في زمان من الأزمنة كون الزكاة فيه معلوم الوجود حتى يستصحب في ظرف الشك ، لأنه من الممكن أن يكون هذا ما عدا مقدار الزكاة . وهذا إذا كانت من قبيل الكلي في المعين واضح ، وهكذا لو كانت من قبيل حق الرهانة ، أو من قبيل منذور الصدقة نعم لو كانت الزكاة من قبيل الإشاعة في المال الزكوي فللاستصحاب مجال ولكنه خلاف التحقيق كما بين في محله . هذا ولكن الانصاف انه لو كانت الدعوى في الدفع وعدمه ، فلا فرق بين أن يكون مصب الدعوى هو الدفع أو يكون في أن هذا المال الموجود فيه الزكاة أم لا ؟ وذلك من جهة انه بعد القطع بتعلق الزكاة بهذا المال الشخصي ، فاحتمال أداء الزكاة أو احتمال اخراج مقدار الزكاة عنه لا يخرج القضية المشكوكة عن الوحدة العرفية مع المتيقنة . ولكن الروايات والاجماع المدعي في المقام حاكمان على هذا الاستصحاب على تقدير شمول اطلاقهما لمورد دعوى الدفع . ثم إنهم ذكروا موارد أخر لعدم كون البينة على المدعي وتخصيص هذه القاعدة بالنسبة إلى جملتها الأولى ، كدعوى الذمي اسلامه قبل حلول وقت الجزية للتخلص عنها ، وكدعوى الحربي الذي نبت الشعر على عانته ان انباته بعلاج حتى لا يكون امارة البلوغ فيقتل ، وكدعوى البلوغ لصحة معاملاته أو لغرض اخر ، وكدعوى الاعسار في بعض صور المسألة ، فقالوا بقبول قولهم ودعواهم بدون البينة ، غاية الأمر في بعضها مع اليمين ، وفى بعضها الاخر بغير اليمين أيضا . وقالوا أيضا في موارد أخر بقبول قول المدعي من دون أن يكون عليه البينة تركنا ذكرها خوفا من الإطالة . وعلى كل التحقيق في هذه الموارد ، وانه هل هي من موارد سماع قول المدعى من