تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
" فان ولى عنك فلا تراجعه " ( 1 ) . ويظهر من هذه الروايات قبول قول المالك في نفى تعلق الزكاة بماله الموجود عنده ، سواء أكان من جهة عدم مضى الحول عليه - وإن كان عدم المضي من جهة تبديله في أثناء الحول - أو من جهة أخرى ، أو كان عدم وجوب الزكاة في ذلك المال من جهة دفعه زكاته إلى المستحق ، ففي جميع ذلك يقبل قوله بلا بينة عليه ولا يمين أيضا عليه ، كل ذلك إرفاقا بالمالك . فإذا كان مدعي التبديل ومدعي الدفع إلى المستحق يقبل قوله من دون أن تكون بينة عليه ، فيكون هذا تخصيصا للجملة الأولى من القاعدة ، وكذلك يقبل قول المالك في دعوى نقصان ما خرصه المصدق عليه . هذا ولكن يمكن أن يقال : إن المذكورات ليس من باب تخصيص تلك القاعدة ، بل قول المالك مطابق للحجة الفعلية ، وقد تقدم في تشخيص المدعي والمنكر ان المدعي من يكون قوله مخالفا للحجة الفعلية ، والمنكر من يكون قوله موافقا لها . وأما ان قول المالك هاهنا موافق لها فمن جهة أصالة عدم تعلق الزكاة بهذا المال الموجود عنده ، وكذلك عدم مضى الحول عليه نعم لو كان اثر شرعي مترتبا على عنوان التبديل فينفي بأصالة عدم وقوع التبديل ولكنه أجنبي عن محل البحث . وأما بالنسبة إلى الدفع إلى المستحق فربما يقال بأنه بعد اعترافه بتعلق الزكاة ووجوبها عليه ، مقتضى الأصل عدم الدفع وبقاء الاشتغال ، وأيضا حكم العقل بلزوم تحصيل الفراغ اليقيني بعد ثبوت الاشتغال اليقيني يقتضى لزوم أدائه والاخذ عنه . وفيه : ان هذا صحيح لو كان مصب الدعوى هو أداء ما كان واجبا عليه ودفع الحق إلى مستحقه ، وأما لو كان مصب الدعوى هو انه هل في هذا المال الموجود زكاة
هامش
1 - " الكافي " ج 3 ، ص 538 ، باب آداب المصدق ، ح 4 ، " وسائل الشيعة " ج 6 ، ص 90 ، أبواب زكاة الأنعام ، باب 14 ، ح 5 ، وص 217 ، أبواب المستحقين للزكاة 7 باب 55 ، ح 1 .