تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولكن تردد في هذا التفكيك في الشرائع ( 1 ) لأجل كون الحقين معلولين لعلة واحدة وهي قيام البينة على السرقة ، فلا يمكن التفكيك بينهما . وفيه : ان كونهما معلولين لعلة واحدة ممنوع ، فإنه من الممكن كون الغرم معلولا لقيام البينة على السرقة مطلقا سواء أكان المشهود عليه حاضرا أو كان غائبا ، وأما القطع فمعلول له بشرط حضور المشهود عليه فلا يلزم التفكيك بين معلولي علة واحدة كما توهم . هذا مع أنه يمكن ان يقال : إن الملازمة بينهما في مقام الثبوت وان كانت ثابتة ولا ينكر ولكن في مقام الاثبات لا مانع من التفكيك بينهما ، لأنه ربما يكون دليل الاثبات وافيا لاثبات إحدى الجهتين دون الجهة الأخرى ، وله نظائر كثيرة في الفقه ، كما أنه في نفس هذا المورد أي : السرقة لو أقر مرة يثبت الغرم دون القطع ، لان اثبات السرقة من حيث موضوعيتها للقطع لا يكون إلا بالبينة أو الاقرار مرتين ، ولكن اثباتها من حيث الغرم يكفي فيه الاقرار مرة واحدة . الجهة الثالثة في موارد تخصيص هذه القاعدة وحيث انها مركبة من كليتين : إحديهما جملة " كل من هو مدع في مقام المخاصمة فعليه البينة لاثبات دعواه " ثانيهما : " كل منكر وظيفته اليمين " فقد ذكروا لكل واحدة من الجملتين مخصصات . فللجملة الأولى ذكروا مخصصات :
هامش
1 - " شرائع الاسلام " ج 4 ، ص 73 .