وعمدة الكلام في إثبات هذه القاعدة والكلية هو فيما إذا كان إقراره وإخباره
بوقوع ما يملك شرعا إيقاعه في غير موارد الإقرار على النفس مما كان له ، أو لغيره ،
أو على غيره .
وما أحسن ما أفاد شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في هذا المقام بقوله ولكن الإنصاف أن
القضية المذكورة في الجملة إجماعية ، بمعنى أنه ما من أحد من الأصحاب ممن وصل
إلينا كلامهم إلا وقد عمل بهذه القضية في بعض الموارد ، بحيث نعلم أنه لا مستند
سواها ، فإن من ذكرنا خلافهم إنما خالفوا في بعض موارد القضية ، وعملوا بها في مورد
آخر انتهى ( 1 )
ثم يذكر بعض موارد خلاف بعضهم ، وموارد عمل ذلك البعض بهذه القاعدة . ثم
إنه لا يخفى أن خلاف بعضهم في بعض المصاديق لا يضر بتحقق الإجماع على اعتبار
هذه القاعدة ، لأن معنى الإجماع على اعتبار دليل وقاعدة هو أن يستند الجميع إلى
ذلك الدليل وتلك القاعدة ولو في مورد واحد ، لا أنهم لا يختلفون ولو كان في واحد
من صغرياته وموارده ، ولذلك قالوا : لو تحقق الإجماع على عنوان مطلق ، يتمسك
بإطلاق ذلك العنوان لمورد الشك ، ولو كان ذلك المورد محل الخلاف . وذلك من جهة
أن اعتبار القضية الكلية إذا ثبت بدليل - وإن كان ذلك الدليل هو الإجماع - يطبق
على جميع الموارد وإن كان بعضها محل خلاف .
الجهة الرابعة
في بيان ما هو المراد من هذه القاعدة وهذه القضية الكلية ؟
أي ما هو الظاهر منها حسب متفاهم العرف حتى يستكشف المراد .
فنقول : لا شك في أن مفهوم ( الشئ ) عام ، يشمل الأعيان والأفعال ، وهذه
هامش
( 1 ) ( المكاسب ) ص 370 .