من قوله ( ع ) ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ( 1 ) أن إخبار الزوج بطلاق زوجته حجة
على وقوعه .
الثاني : الإجماع ، وتقريبه أن هذه القضية الكلية ، أي قولهم ( من ملك شيئا ملك
الإقرار به ) كأنها من القضايا المسلمة عندهم ، ويستدلون بها على فتاويهم كما
يستدلون بالآية والرواية المعتبرة
وقد صرح العلامة ( قدس سره ) في التذكرة بسماع دعوى المسلم أن أمن الحربي في زمان
يملك أمانه وهو قبل الأسر ، وادعى الإجماع على سماع هذه الدعوى . ( 2 )
ولا شك في أن هذا الاجماع الذي ادعاه العلامة ( قدس سره ) إجماع على مورد من موارد
هذه القاعدة ، ولا يثبت به الكلية المذكورة ، ولكنه يدل على أن هذه القضية في الجملة
إجماعي
وأنت إذا تتبعت كلمات القوم ترى أن جل الأكابر والمحققين تمسكوا بهذه الكلية
في موارد جزئية ، كأنها دليل معتبر عندهم ، وأرسلوها إرسال المسلمات كأنها آية أو
رواية .
وقد ذكر جملة من تلك الموارد شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في ملحقات المكاسب ( 3 ) في
مقام شرح هذه القاعدة ، فراجع . . . . ولا يخفى أن مرادنا من تمسكهم بهذه الكلية في
الموارد الجزئية ، أي في غير ما إذا كان على نفسه ، وإلا فيما إذا كان الإقرار على نفسه
فذلك نافذ يقينا ، بدليل معتبر وهو قوله ( ع ) ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 4 ) من
دون احتياج إلى هذه القاعدة أصلا .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ) ج 1 ، ص 234 ، ح 137 ، ( سنن ابن ماجة ) ج 1 ص 673 ح 2081 ، باب طلاق العبد
( 2 ) ( تذكرة الفقهاء ) ج 1 ، ص 416 .
( 3 ) ( المكاسب ) ص 368
( 4 ) ( وسائل الشيعة ) ج 16 ، ص 111 ، أبواب الإقرار ، باب 3 ح 2 ، ( عوالي اللئالي ) ج 1 ، ص 223 ، ح 104 ، ج
2 ، ص 257 ، ح 5