منها : فيما إذا قال الكافر لمالك العبد المسلم : أعتق عبدك عنى ، لأنه لا يمكن العتق
عن الكافر إلا بالدخول في ملكه ، إذ لا عتق إلا في ملك . فالبناء على صحه عتق عبده
المسلم عن قبل الكافر - كما هو المشهور - وتوقف العتق عن قبل شخص على كون
ذلك الشخص مالكا ، لابد وأن يقال باستثناء هذا المورد أيضا عن عموم عدم جواز
بيع العبد المسلم على الكافر .
ولكن أنت خبير بأن هذا أيضا يرجع إلى ملكية غير المستقرة ، لأنه بانشاء
العتق يجعله ملكا للكافر ويعتق عن قبله ، فالعتق عن قبل الكافر بالدلالة المطابقة ،
وجعله مالكا بالالتزام . وقد عرفت أن خروج الملكية غير المستقرة عن تحت هذه
القاعدة يكون بالتخصيص لا بالتخصص ، فلا مورد للاستثناء .
ومنها : فيما إذا اشترط البائع العبد المسلم على الكافر عتقه . فقال في الدروس ( 1 )
والروضة ( 2 ) بالاستثناء عن عموم الآية والرواية .
ولكن أنت خبير بأن صرف الشرط لا يوجب الخروج عن تحت عموم السبيل ،
وإلا فبدون الشرط أيضا يجب أن يبيعه من مسلم بل يباع عليه . والحق في المقام أنه
إن كان الشرط بنحو شرط النتيجة فخارج عن العموم ، لأنه بمحض البيع على الكافر
تقع النتيجة ويصير حرا ، فليس إلا من الملكية غير المستقرة ، وقد عرفت خروجه عن
تحت العموم بالتخصص .
ومنها : أي من الأمور المترتبة على هذه القاعدة ومن موارد تطبيقها عدم ثبوت
الولاية للكافر على المسلم وأن يكون له تحكم عليه ، فلا يجوز جعله قيما على صغار
المسلمين وسفهائهم ، بل ومجانينهم ، وكما لو كان الميت المسلم له أولاد كفار ، فليس لهم
الولاية في تجهيزه ودفنه وكفنه ، فلا تتوقف هذه الأمور على إذنهم ، بل يكون الأمر
هامش
( 1 ) ( الدروس ) ج 3 ، ص 199 ، كتاب البيع ، في شرائط المتعاقدين ، درس ( 239 ) .
( 2 ) الروضة البهية ) ج 3 ، ص 244