يخصص إحدى هاتين الآيتين ، ولا مخصص في البين وكلتيهما آبيتان عن التخصيص ،
فلا بد وأن يقال بارتفاع منشأ هذه السلطة حدوثا وبقاء ، أي حدوث الزوجية بينهما
ابتداء واستدامة .
ومنها : عدم اعتبار التقاطة الطفل المحكوم بإسلامه ، لعدم مجئ ذلك الطفل تحت
يده ، فتكون يده عليه شبه اليد العادية ، لأن الإسلام لا يعلى عليه ( ولن يجعل الله
للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 1 ) ) .
ومنها : عدم جعل حق القصاص للكافر على المسلم ، مثلا لو قتل مسلم مسلما
عمدا وكان للمسلم المقتول ولدا كافرا ، سواء أكان وحده أو معه أولاد مسلمين ، فإذا
كان غيره وارث مسلم فيختص ذلك الوارث المسلم بحق القصاص ، وإن لم يكن وارث
آخر وكان وحده يسقط حق القصاص بالمرة ، أو يرجع أمره إلى الحاكم .
هذه جملة من الموارد التي تنطبق هذه القاعدة عليها ، والفقيه المتتبع يجد موارد
كثيرة تركنا ذكرها ، والعمدة تنقيح هذه الكبرى من حيث مفادها وتحصيل الدليل
لإثباتها ، وإلا فبعد تمامية هذين الأمرين لا يستصعب على الفقيه المتتبع تعيين مواردها
وتطبيقها عليها .
والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) ( جامع البيان في تفسير القران ) ج 5 ، ص 37 .