عليه ، والوتر ، والأضحية ، وإنكار المنكر وإظهاره ، ووجوب التخيير لنسائه بين
إرادته ومفارقته لقوله تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة
الدنيا . . . الآية ) ( 1 ) وهذا التخيير كناية عن الطلاق إن اخترن الحياة الدنيا ، وقيام
الليل ، وتحريم الصدقة الواجبة ، والمندوبة على خلاف ، وخائنة الأعين - وهو :
الغمز بها - ونكاح الإماء بالعقد ، والكتابيات ، والاستبدال بنسائه ، والزيادة عليهن
حتى نسخ بقوله تعالى : ( إنا أحللنا لك أزواجك . . . الآية ) ( 2 ) والكتابة ، وقول الشعر ،
ونزع لامته إذا لبسها قبل لقاء العدو .
وأبيح له أن يتزوج بغير عدد ، وأن يتزوج ويطأ بغير مهر ، وبلفظ الهبة ، وترك
القسم بين زوجاته ، والاصطفاء ، والوصال ، وأخذ الماء من العطشان ، والحمى لنفسه .
وأبيح لنا وله الغنائم ، وجعل الأرض مسجدا وترابها طهورا .
وجعلت أزواجه أمهات المؤمنين ، بمعنى : تحريم نكاحهن على غيره ، سواء
فارقهن بموت أو فسخ أو طلاق ، لا لتسميتهن أمهات ، ولا لتسميته ( عليه السلام ) أبا .
وبعث إلى الكافة ، وبقيت معجزته - وهي القرآن - إلى يوم القيامة .
وجعل خاتم النبيين ، ونصر بالرعب ، وكان العدو يرهبه من مسيرة شهر .
وجعلت أمته معصومة ، وخص بالشفاعة .
وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه ، بمعنى التحفظ والحس ، وكان تنام
عينه ولا ينام قلبه كذلك .
وجعل ثواب نسائه مضاعفا ، وكذا عقابهن .
وأبيح له دخول مكة بغير إحرام . وإذا وقع بصره على امرأة ورغب فيها وجب
على الزوج طلاقها .
( ز ) : أقسام النكاح ثلاثة : دائم ، ومنقطع ، وملك يمين . ولنبدأ بالدائم ونتبعه
بالآخرين ( 3 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 28 .
( 2 ) الأحزاب : 50 .
( 3 ) في ( ش ) : " بالأخيرين " .