الثالث : العاقد ، وهو الزوج أو وليه ، والمرأة أو وليها . وكما يجوز للمرأة أن
تتولى عقدها فكذا لها أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة .
ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والحرية ، فلا يصح عقد الصبي ، ولا الصبية وإن
أجاز الولي ، ولا المجنون رجلا أو امرأة ، ولا السكران وإن أفاق وأجاز ، وإن كان
بعد الدخول .
ولا يشترط في نكاح الرشيدة الولي ولا الشهود في شئ من الأنكحة . ولو
تآمرا الكتمان لم يبطل .
ويصح اشتراط الخيار في الصداق ، لا النكاح .
ولو ادعى كل منهما الزوجية فصدقه الآخر حكم بالعقد وتوارثا ، ولو كذبه
الآخر قضي على المعترف بأحكام العقد خاصة .
ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقاما بينة حكم لبينتها إن كان
تأريخها أسبق ، أو كان قد دخل بها ، وإلا حكم لبينته . والأقرب الافتقار إلى اليمين
على التقديرين ، إلا مع السبق . وفي انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت إشكال .
ولو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت إليه إلا بالبينة ( 1 ) ، سواء عقد عليها غيره أو لا .
الفصل الثاني : في الأولياء
وفيه مطالب :
الأول : في أسبابها
وهي في النكاح : إما القرابة ، أو الملك ، أو الحكم .
أما القرابة : فتثبت الولاية منها بالأبوة والجدودة منها لا غير ، فلا ولاية
لأخ ، ولا عم ، ولا أم ، ولا جد لها ، ولا ولد ، ولا غيرهم من الأنساب ، قربوا
أو بعدوا ، وإنما تثبت للأب والجد للأب وإن علا .
وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب ؟ الأقرب لا .
هامش
( 1 ) " إلا بالبينة " ليست في ( م ) .