المحض ، ولا يتحمل العاقلة الغرامات الواجبة بإتلاف الأموال ، سواء كان الجاني
غنيا أو فقيرا ، وسواء أخطأ في الإتلاف أو تعمد ، وسواء ( 1 ) بالغا أو صغيرا ،
عاقلا أو مجنونا ( 2 ) . وكذا جراحات العمد وشبهه ، سواء أوجبت المال كالهاشمة
أو القصاص كالموضحة . ولا يضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة .
وتحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد إجماعا . وهل تحمل ما نقص ؟ قيل :
نعم ( 3 ) ، وقيل : لا ( 4 ) ، لرواية ( 5 ) فيها ضعف ، ومعه في اشتراط اتحاد الجرح إشكال ،
وإنما يعقل ما يثبت بالبينة ، أو تصديق العاقلة ( 6 ) .
فلو أقر الجاني بالقتل خطأ ألزم في ماله ، ولم يثبت على العاقلة شئ بإقراره ،
إلا أن يصدقه . وكذا لا يضمن العاقلة لو ثبت أصل القتل بالبينة ( 7 ) فادعى الخطأ
وأنكرت العاقلة الخطأ فالقول قولهم مع اليمين ، فيحلفون أنه تعمد ، أو لم يعلموا
الخطأ .
وكذا لا يعقل العاقلة صلحا ولا عمدا مع وجود القاتل وإن أوجبت الدية كقتل
الأب ولده ، والمسلم الذمي ، والحر العبد .
ولو جنى على نفسه خطأ بقتل أو جرح لم تضمنه العاقلة ، وكان هدرا .
ودية جناية الذمي في ماله وإن كان خطأ ، فإن لم يكن له مال فعلى الإمام .
وجناية الصبي والمجنون على العاقلة إن كانت على نفس آدمي ، سواء قصد
أو لا .
هامش
( 1 ) والعبارة من قوله : " الجاني غنيا - إلى قوله - : أو تعمد ، وسواء " ليست في المطبوع .
( 2 ) العبارة من قوله : " بإتلاف الأموال - إلى قوله - : أو صغيرا ، عاقلا أو مجنونا " لا توجد في
( ش 132 ) .
( 3 ) الخلاف : كتاب الديات م 106 ج 5 ص 283 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الديات م 100 ج 5 ص 279 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب العاقلة ح 1 ج 19 ص 303 .
( 6 ) في ( ش 132 ) : " العاقل " .
( 7 ) في ( ش 132 ) زيادة " ولو ادعى القتل العمد " .