على الجميع ، فإن غاب بعض العاقلة لم يخص بها الحاضر ، بل أخذ من الحاضر
قسطه وانتظر الغائب .
ولو مات بعض العاقلة ( 1 ) في أثناء الحول سقط ما قسط عليه ، وأخذ من غيره .
ولو مات بعد الانقضاء أخذ من تركته .
وأول مدة التأجيل في النفس من حين الوفاة ، وفي الطرف من حين الجناية
لا الاندمال ، وفي السراية وقت الاندمال ، ولا يفتقر ضرب الأجل إلى حكم
الحاكم .
ولو كانت العاقلة في بلد آخر كوتب حاكمه ليوزعها عليهم ، كما لو كان
القاتل هناك .
ولو فقدت العاقلة أو كانوا فقراء أو عجزوا عن الدية أخذت من مال الجاني ،
فإن لم يكن له مال فعلى الإمام ، وقيل : إن ضمان الإمام مقدم على ضمان ( 2 )
الجاني ( 3 ) . ودية عمد الخطأ والعمد المحض في مال الجاني خاصة ، فإن مات
أو هرب أو قتل قيل : أخذت من الأقرب إليه ممن يرث ديته ، فإن لم يكن فمن
بيت المال ( 4 ) . وقيل : على الجاني ( 5 ) ، وينتظر قدومه أو غناه .
ولو أقر بنسب مجهول ألحق به : فإن أقام آخر بينة به قضي له وأبطل الأول ،
فإن ادعاه ثالث وأقام بينة بولادته على فراشه فهو أولى ، لأن بينته كما شهدت
بالنسب شهدت بالسبب ، فإذا قتله الثالث عمدا غرم الدية لغيره من الوارث ، وإن
كان خطأ الزمت العاقلة ، ولا يرث الأب منها شيئا .
ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فلا دية ، وإن قلنا : إن القاتل خطأ يرث ففي
هامش
( 1 ) العبارة من قوله : " لم يخص بها الحاضر - إلى قوله - : ولو مات بعض العاقلة " لا توجد في
( ش 132 ) .
( 2 ) " ضمان " ليست في ( ش 132 ) .
( 3 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات ج 3 ص 335 .
( 4 ) النهاية : كتاب الديات ب 1 أقسام القتل . . . ج 3 ص 369 - 370 .
( 5 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات ج 3 ص 335 .